بأبي من قد سباني حسنه * وغدا قلبي به مرتهنا
فالق الإصباح من غرّته * جاعل الليل عليها سكنا
ثمل العشاق في عشقته * وأفاقوا سكرة إلّا أنا
الثاني منتزع من قول الباخرزيّ ، في أبياته المشهورة : [ البسيط ]
يا فالق الصّبح من لألاء غرّته * وجاعل الليل من أصداغه سكنا « 1 »
بصورة الوثن استعبدتني وبها * فتنتني وقديما هجت لي شجنا
لا غرو أن أحرقت نار الهوى كبدي * فالنار حقّ على من يعبد الوثنا
وله ، وقد ذكرت بحضرته أبيات الأعشى ، التي يقول فيها « 2 » : [ المتقارب ]
وتسخن ليلة لا يستطيع * نباحا بها الكلب إلّا هريرا
وتبرد برد رداء العرو * س ليالي ضمّخن فيه العبيرا
* * * *
أفدي الذي زينة الدنيا محاسنها * فلا مليح على الدنيا يدانيها
في البرد حرّى ووقت الحرّ باردة * وبغية المتمنّي في معانيها
وله : [ البسيط ]
للّه ماء ثناياك التي عذبت * وحبّذا قبل فيه وتكرار
لكنه بارد أذكى لظى كبدي * فاعجب لماء غدت تذكى به النار
وله في معناه مضمنا بيت المعرّي : [ البسيط ]
قد قال لي الحبّ مذ قبّلته سحرا * في الخدّ دون لماه الطّيب العطر
أتهجر الماء يا مغرور مغتبطا * وتقصد النار ذات اللّفح والشّرر
فقلت من خصر مولاي أهجره * والعذب يهجر للإفراط في الخصر « 3 »
وله في الزّنبق : [ المنسرح ]
انظر إلى الزّنبق الأنيق وقد * أبدع في شكله وفي نمطه
يحكي قناديل فضّة غرست * شموس تبر تضئ في وسطه
وله : [ السريع ]
ريم تسلّ البيض أجفانه السّ * ود فتسقينا كؤوس الحتوف
جرّدها عمدا وفي ظلّها * ورد على الخدّ منيع القطوف
هامش
( 1 ) البيت من البحر البسيط انظر ديوانه / 95 / .
( 2 ) البيت من المتقارب انظر ديوانه / 131 / .
( 3 ) شطر بيت من المعري من البحر البسيط . سقط الزند 1 / 211 .