تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
ومن بدائعه قوله : [ الطويل ]
شوق تجنّاه الحبيب بلا جرم * ورثم غرير لا يوافي ولا يحمي « 1 » وشوق كأن النار من قدح زنده * فكيف يروم العاذلون له كتمي وجفوة نشوان المعاطف حالي المرا * شف بدر تمّم البدر في التّمّ حلا مرّ حسّادي عليه بذكره * كأن المسمّى منه في صورة الاسم وكم ليلة بتنا على غير ريبة * تطارحني نظما فينظمه نظمي وأرشف ريقا علّه يطفئ الجوى * ولم أدر أن البرد إفراطه يظمي جناسي على رشفي لذاك محرّف * ولا شكّ أن الظّلم نوع من الظّلم على خدّه قد وقّع الحسن أسطرا * فيكتبها دمعي ويختمها لثمي رمى جرح أحشائي عليه صبابة * وعهدي به قد كان يدمي ولا يدمي أحبّتنا كم من رقيب عليكم * أداريه حتّى في الدجى مقلة النّجم سقى عهدكم صوب العهاد ومقلتي * فعهدي بها من هجركم ديمة تهمي ألا ليت شعري هل أقول قصيدة * ولا أشتكي فيها إلى صاحب همّي ومن ذا يشكيني إذا جئت شاكيا * وقاضي الورى دون الورى كلّهم خصمي هو الماجد السّباق في حلبة الوغى * نعم وكذا في حلبة العلم والحلم وما فيه من عيب سوى أنّ كتبه * تعوّذني من طارق الليل بالنّجم حكمت له بالسّبق في كلّ غاية * وظنّي به أن يثبت الحكم بالحكم عسى المبدئ الخلّاق يرجع سالفا * فيرجع روح الأنس منّي إلى جسمي ودونكما عذراء كالشمس رفعة * علا بيتها عن علّة الكشف والخرم
ومن غزليّاته الرقيقة قوله : [ م . الوافر ]
أشاقك برق نعمان * فعدت مدّلّها عاني ( 2 ) رويدك إنّني يا صا * حبي في الحال سيّان تعال نذكر الأحوى ال * ذي أصغى إلى الشّاني وأطمعني فلما أن * أنست به تجافاني وأغضبني وأصلح بي * ن تسهيدي وأجفاني وما بالغت في ذكري * له إلّا تناساني فسلني كي أحقّق أنّ * دهري فيه يومان فيوم يوم تهديد * وآخر يوم هجران
هامش
( 1 ) المدلّه : من ذهب عقله من العشق . ا . ه اللسان ( دله ) .