تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
قد كدت أن أكتمها دائما * وإنّما فعلك ألجاني فما عدا فيما بدا بيننا * حتى تهاونت بأيماني وأنت قد أمّنتني بعدها * سطوة إعراض وهجران أخلفتني أوّل وعد فهل * أطمع في الثالث والثاني ثناك ريح العذل عن واله * والرّيح تثني غصن البان قد كاد من قبلك أن ينثني * وإنّما حظّي أقصاني فهو الذي أزداد علما به * يسعى لإقصائي وحرماني وهاك عتبي فاحتمله وإن * أسأت عاملني بإحسان وأنت في أوسع حلّ ولا * واخذك الله بأشجاني واحكم بما شئت وما ترتضي * فكلّ ما يرضيك أرضاني وكلّ أرض أنت ثاو بها * تصير من جملة أوطاني

207 - أخوه محمّد

أديب كما تقترح ، له طبع طيع وخاطر منشرح . اقتفى أثر أخيه في أسلوبه ، فتمّ له ما جنح إليه على وفق مطلوبه . فمن رآهما عرف ابني صاعد ، وقال كلا الفرقدين محلّهما غير متباعد . فهما يد وساعد في الاتّصال ، وجسمان والرّوح واحد لا يقبل الانفصال . وقد ظفرت لهذا بشعر قليل ، لكنه على ما قلته في وصفه أوّل دليل . فمنه قوله : [ البسيط ]
حثّ المطيّ إلى الأوطان يا حادي * أما ترى السّعد قد ناداك بالنّادي غدت طوالعه بالسّعد تخبرنا * وجوّدته بإتقان وإسناد عساك تبلغ بي الأحوى الذي فتكت * ألحاظه وأهاجت نار أكبادي رمت فؤادي على عمد وما حفظت * عهدي ولا أنجزت بالوصل ميعادي من لي برشف رضاب من مقبّله * يروي ظما قلبي المستأسر الصّادي « 1 » من لي بذلك في أمن وفي دعة * من الوشاة رماهم سهم إبعادي باللّه باللّه يا ريح الصّباء خذي التّ * حيّة من ذا الرائح الغادي وصف هواي وما ألقاه من كمد * لجيرة الجزع والبانات والوادي
هامش
( 1 ) الرضاب : الريق واللعاب . ا . ه اللسان ( رضب ) .