هم أصل دائي ولولاهم لما طربت * نفسي إلى شادن في الحيّ أو شادي
ليت الغوير تعيد الملتقى لشج * كما مضت وتساعفني بإسعادي
وعلّ ساكنة الأحشاء تطلقه * لمغرم ماله من أسرها فادي
208 - إبراهيم بن المفضّل
إمام تحلّى بحلية التّقى ، وبلغ في الزّهادة غاية المرتقى .
اجتهد في العبادة من عهد شبيبته واهتم ، وسهر الليالي ثم قال لما يكره الله نم .
ومع ذلك فهو في الأدب مجيد ملء فمه ، مطلع لأحاسن الشعر من طرف قلمه .
وفّى القول حقّه ، وادّعى حرّ الكلام فاستحقّه .
وقد أوردت له ما تشتمّ منه نفسا عابقا ، ولا تجد عنه إلا بعد مناله عائقا .
فمنه قوله في الغزل : [ م . الرجز ]
أورث جفني الأرقا * بجفنه إذ رمقا
ظبي يعير قامة * إذا انثنى غصن النّقا
رشيق قدّ سلب ال * ألباب لما رشقا
صارم لحظيه بمه * جة المعنّى مشقا
صبح جبينه إذا * أسفر جلّى الغسقا
داء هواه أعجز الرّا * قي فما تغني الرّقى
قد صار قلبي في هوا * ه يا رفاقي مرتقى
ودمع عيني لم يزل * مذ صدّ عنّي مطلقا
وقوله : [ الكامل ]
دعني أكابد لوعتي وأقاسي * أين الشّجيّ من الخليّ القاسي
بالله لا تطل الملام فإنّ لي * قلبا عليلا ما له من آس
في حبّ من يحكي الصخور بقلبه * والقدّ منه حكى قضيب الآس
يخفي الغزالة إن بدا في حسنه * ويفوق بدر التّمّ في الأغلاس
209 ، 210 - شمس الدين أحمد ، وبدر الدين حسين ابنا يحيى بن المفضّل
كوكبا كوكبان ، اللّذان ظهر فضلها وبان .
توافقا صبغة وصنعة ، وتظاهرا نعمة ومنعة .