تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
أنت تفّاحتي وفيك مع التّفّا * ح رمّانتان في غصن بان لا أرى في سواك ما فيك من طي * ب ومن بهجة ومن ريحان وإذا كنت لي وفيك الذي في * ك فما حاجتي إلى البستان

[ بيت القاري ]

من البيوت التي تقلّد فخرها جيد الدهر ، واكتسب النسيم بعرف ثراها أرج الزّهر . مدائحهم كصحائف المحسنين بياضا ونقا ، وذكراهم كعهد الموقنين وفاء وتقى . فمنهم :

« 75 » عمر بن محمد

علم فضل وإنصاف ، وشرف نعوت وأوصاف . افتخر به الآباء والبنون ، وتجمّلت بفضائله الشهور والسّنون . شهرته من العلم شهرة القمر ليلة بدره ، ومحلّه من الكمال حيث يستمدّ كلّ ذي قدر قدره . عمر اللّه به دار ابن عامر ، وجاد نافع نواله فهو لمستنجد عاصم ولمجتديه غامر . وبالجود تحوز المدح الأفاضل ، كما أن الرياض تصدح فيها البلابل . تحلّت بفضائله للعلوم نحور ، وتجلّت له منها ولدان وحور . سطور سبح نظّمت لآليها من الدّرّ النّثير ، إذا رأتها الأنام اشتغلت بالتّسبيح والتكبير .
هامش
( 75 ) - عمر بن محمد بن أحمد ، وقيل : عبد القادر بن أحمد بن عيسى ، الملقب زين الدين ، القارئ الشافعي الدمشقي . كان إماما مفننا ، بارعا ، محدثا ، فقيها أصوليا ، حسن الرواء ، متواضعا ، خلوقا ، جم الفائدة والأدب ، طويل الباع ، حسن الخط والتقرير . قرأ العربية والمعاني والبيان على العماد الحنفي ، والأصول على أبي الفداء إسماعيل النابلسي ، وتفقه على جماعة منهم النور النسفي ، وأخذ الحساب عن الشيخ محمد التنوري الميداني ، والهيئة عن الشيخ عبد الملك البغدادي ، وتلقى الإجازة في الحديث من البدر الغزي والشهاب أحمد بن أحمد الطيبي . وبرع في فنون كثيرة ، وانتفع به كثير من الفضلاء منهم أحمد بن شاهين ، وإسماعيل النابلسي الصغير ، وعبد الوهاب الفرفوري ، والسيد محمد بن حمزة النقيب وغيرهم ، ودرس بالمدرسة الشامية الجوانية ، وكان له بقعة تدريس بالجامع الأموي . ونال جاها وثروة بسبب أوقاف انتقلت إليه وانحصرت فيه . وكانت ولادته في ذي القعدة سنة ثمان وخمسين وتسعمائة وتوفي في جمادى الأولى سنة ست وأربعين وألف ، ودفن بمقبرة باب الصغير . ا ه خلاصة الأثر ( 3 / 223 ) .