وأخصّاؤه من الذين يعرفون القول ويتهافتون عليه ، ويودّون أن مسامعهم وأبصارهم لم تصرف إلا إليه . [ الطويل ]
ربيع معال بالفضائل مخصب * لذلك برد الآل في حيّه اخضرّا
وفي بحر أنساب إذا غاص غائص * فليس براء مثل جوهره درّا
وله من شريف الكلام ، ما تتشرّف به الأقلام . فمن ذلك قوله في الغزل :
[ الخفيف ]
أمل ليس ينقضي في تمنّي * نظرة تستعاد عند التفاتك
ليس أرضاك مسرفا تجنّي * ك بحال والحسن بعض صفاتك
لك في كل مهجة راضها ال * حبّ هوى يستطاب في مرضاتك
بقوام يملي عليّ إذا ما * ل حديث الرّماح في لفتاتك
ومحيّا يري ضئيل نحولي * لعذولي والصبح للسّتر هاتك
وسنا مبسم إلى الرّشد يهدي * هائما ضلّ في دجى مرسلاتك
يا بديعا تحكي الرياض سجايا * ه أقل مهجتي شبا لحظاتك
أنا من لا يحيله فرط إعرا * ضك عن مذهب الولا وحياتك
وعلى مقلتي رقيب من الوج * د أرى في لقاه بهجة ذاتك
حسب قلب وناظر يتمنّا * ك بأن لا يرى سوى حسناتك
ملح تسلب النّهى ومزايا * أيها يستطاع واللّحظ فاتك
ومن مقاطيعه قوله : [ مخلع البسيط ]
بين تثنّيك واعتدالك * مكائد تقطع المهالك
ودون ألحاظك المواضي * مصائد كم بهنّ هالك
ومن معمّياته قوله ، ويخرج منه اسم جمال : [ السريع ]
وشادن أسفر عن وجهه * فأشرق الكون به واستنار
وقد رنا نحوي بألحاظه * وسهمها فاق فدار العذار
وقوله ، ويخرج منه اسم خضر : [ السريع ]
سطا بلحظ مثخن في الحشا * ظبي جيوش الحسن أنصاره
وكيف لا يثخن قلبي سطا * سفك دم العشاق معشاره