الجزء الثاني
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
بقية الباب الأول في محاسن شعراء دمشق ونواحيها
فصل [ ذكرت فيه مشاهير البيوت ]
ذكرت فيه مشاهير البيوت ، التي هي في أفق دمشق كالثّوابت واضحة الثّبوت فمنهم : بيت حمزة .
بيت حمزة
زبدة آل البيت ، ونقاوة ذلك العنصر لنبرّأ من اللّوّ واللّيت .
آل رسول اللّه ونعم الآل ، والموارد الصادقة إذا كذب الآل .
وسراة لؤيّ بن غالب ، وملتقى النور بين الزّهراء وعليّ بن أبي طالب .
وهو بيت شيّدت دعائمه ، وسمت فيه سعود الفلك ونعائمه .
عصابة فضل أخصب الدهر منهم * فأصبح مخضرّا وقد كان مغبرّا
تكاد يدي تندى إذا ما لمسته * وتنبت في أطرافها ورقا خضرا
لهم المجد السابق ، وبهم يضئ الحسب الباسق « 1 » .
ما ولدوا غير نجيب ، ولا دعوا إلا كان الدهر أوّل مجيب .
وقد رأيت أبياتا ذكرها صاحب « دمية القصر » لم أر من تتنزّل عليه إلّا هم بأداة الحصر .
وهي : [ المتقارب ]
سقى آل حمزة صوب الحيا * فهم في حساب العلى الحاصل
هم الزّائدون هم الفاضلون * وغيرهم الزائد الفاضل
لساني عن حالهم سائل * ودمعي على إثرهم سائل
إذا كنت في ظلّهم قائلا * فإنّي بفضلهم قائل
فمنهم :
هامش
( 1 ) الباسق : الطويل . اللسان مادة ( بسق ) .