فأجب داعيا إلى منزل القص * ف صباحا لكي ننال رباحه
مسعدا حظّه ببشر ولطف * بهما الصدر راح يلقى انشراحه
وابق سلما خديمك السّعد ما أس * عد خلّ إلى خليل صباحه
فخاطبته مرتجلا : [ الخفيف ]
أسعد اللّه من تكون صباحه * فمحيّاك للصباح صباحه
بأبي أنت رائشا لجناحي * في زمان عدمت فيه نجاحه
كان قدما جواد حظّي جموحا * فلأنت الذي أزحت جماحه
قد أتتني أبياتك الغرّ تختا * ل وقد أوتيت جميع الملاحه
مبدعات لا يبرح الطرف عنها * فهي قيد النّواظر اللّمّاحه
كلّ لفظ منها كوسطى نظام * زيّن العقد منه جيد الفصاحة
قد دعتني إلى اغتنام عهود * أنا منها في غبطة وارتياحه
ألف سمع وطاعة ولك الأم * ر الذي ما برحت أرجو نجاحه
وابق واسلم على المدى لمحبّ * لك يدعو غدوّه ورواحه
وعزم يوما على التّنزّه في حديقة اتّخذها مألف نشاطه ، ومحلّ أنسه وانبساطه .
فكتب إليّ يستدعيني : [ الخفيف ]
نتفدّاك مستماح الوداد * ثابتا في حفاظه كودادي
مستباح الجنى وطلق المحيّا * ذا جنان رحب وبشر بادي
يا كريما خصاله تجذب الآ * مال طبعا لفضله المستفاد
إثمد للعيون بشر محيّا * ك فكن مفضلا بذاك مهادي
وأجب مسعدا بلقياك داع * شفّه الشوق فهو بالمرصاد
وابق سلما ممتّعا بأما * نيك على رغم معطس الحسّاد
ما تداعت إلى التّداني أمان * من مشوق أشواقه في ازدياد
ولما قدمت من الحج كتب إليّ ، فأهدى لي البدر من بيت شرفه ، والعيش في نضرة ترفه : [ البسيط ]
بشرى بمقدم خير منك مسعود * أهدى لنا روح أنس منك معهود
أعاد أنس تدانينا وأسعدنا * بعد التّباعد حينا في ذرا الجود