لك اللّه قلبي كم تقاسي لواعجا * لها في الحشا نار من العشق تضرم
بليت بقاس لا يزال يذيقني * من الصّدّ ما لم يلقه قبل مغرم
فسلّمت قلبي طائعا غير أنني * أؤخّر رجلا في الهوى وأقدّم
وما كنت أدري أن للعشق فتنة * وأن اجتناب الشرّ للحرّ أسلم
فلما رأى وجدي عليه تغيّرت * خلائقه ثم انثنى يتحكّم
وصدّ وجازاني على الودّ بالقلى * وأعرض عني وهو بالحال يعلم
وبدّل ميثاقي وأضحى مجانبا * يمرّ فيثني عطفه لا يسلّم
وأغدق دمعي وهو ماء ممنّع * وحلّل قتلي وهو أمر محرّم
عفا اللّه عنه من بخيل بقربه * وسامحه من ظالم ليس يرحم
أقضّي به عمري مع اليأس والمنى * ولي من عذولي كلّ وقت مهيّم
أبيت أعاني الوجد ليلة لم أكن * بغير ثنا فرد الورى أترنّم
عنيت النقيب السيد السّند الذي * غدا مثل بسم اللّه فهو مقدّم
وحيد له الأفضال طبع وشيمة * وفيه انتهى جود الورى والتّكرّم
إذا كان نور الشمس لازم جرمها * فطلعته الزهراء نور مجسّم
وناديه روض بالفضائل مزهر * لساني فيه البلبل المترنّم
تعطّر هبّات النسيم خلاله * فليست بعرف غيرها تتنسّم
ويفترّ عن لألاء بشر كأنه * مقبّل شاد ألعس يتبسّم
أمولاي أنت الناس يا فوق فوقهم * لأنّك للطلاب رزق مقسّم
هواك بقلبي ليس يبرح لحظة * به أبتدي الودّ الصحيح وأختم
ولي في علاك الباهر المجد في الورى * عقود كلام بالثناء تنظّم
قواف إذا ما أنشدت بين أسرة * فقسّ لديها بالفصاحة أبكم
وما هي إلّا الزّاهرات فلو بدت * لقامت مقام الزّهر والليل مظلم
تمتّع بها من مادح ليس يرتجي * من الدهر شيئا غير أنّك تسلم
وحسبك شكري ما بقيت على المدى * وقلبي وأعضائي تصدّق والفم
فكتب إليّ مراجعا بقصيدة على رويّها ، وكنت مريضا ، وهي :