وله من النظم الذي أبدعه فكره ، وأكسب صحائف الأيام فخر الأبد ذكره ما يسمو إلى الأسماع سموّ حباب الماء ، ويعمل في القلوب عمل الأفعال في الأسماء .
فمنه قوله مضمّنا بيتي المرسيّ :
حتّام في ليل الهمو * م زناد فكرك تقتدح
قلب تحرّق بالأسى * ودموع عين تنسفح
ارفق بنفسك واعتصم * بحمى المهيمن تنشرح
واضرع له إن ضاق عن * ك خناق حالك تنفسح
ما أمّ ساحة جوده * ذو محنة إلا منح
أو جاءه ذو المعضلا * ت بمغلق إلا فتح
فدع السّوى وانهج على النّ * هج القويم المتّضح
واسمع مقالة ناصح * إن كنت ممّن ينتصح
ما تمّ إلا ما يري * د فدع مرادك واطّرح
واترك وساوسك التي * شغلت فؤادك تسترح
وله في الغزل :
ورقاء من عهد الحبيب تترجم * ليهنك إلف بالغوير مخيّم
لئن تندبي إلفا وما شطّ حيّه * فإني على شطّ المزار متيّم
وهب سجعك الموزون باللحن معرب * فدمعي أوفى صامت يتكلم
لك مثل في العندليب وسجعه * ولي بالفراش الشّبه والفرق يعلم
وله :
يا أيها البدر المنير إذا بدا * وإذا رنا يا أيّهذا الرّيم
ومعلّم الغصن الرّطيب تمايلا * رق النسيم لها فصار يهيم
كم ذا تموّه عن صبابة عاشق * صبّ على طول الصدود مقيم
فارحم ضنا جسدي وحسن تصبّري * وارع الجميل فما الجمال يدوم
وله في ألكن :
فلا تعجبوا من لكنة في لسانه * فمن حلو فيه لا يفارقه الشّهد
وهذا المعنى أصله بالتركيّة ، وكنت عرّبته قبل أن رأيت تعريبه .