تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
وقد أوردت له ما يتخذه لمرض الدهر علاجا ، ويستضيء به فجر المعارف تعرضا وانبلاجا . فمنه قوله :
سرت والليل محلول الوشاح * ونسر الجو مبلول الجناح وعقد الزهر منتظم الدراري * كثغر البيض يبسم عن أقاح وزاهي الروض أسفر عن زهور * بها ظمأ إلى ماء الصباح كأن كواكب الظلماء روم * على دهم تهب إلى الكفاح إذا انعكست أشعتها تردت * على صفحات غدران البطاح تحاول ستر مسراها بوهن * وقد أرجت برياها النواحي فواعجبا أتخفى وهو بدر * وشمس في الحضائر والضواحي أما علمت عبير المسك منها * ينم بها إلى واش ولاح مهفهفة يغار البدر منها * ويخجل قدها هيف الرماح تمازج حبها بدمي وروحي * مزاج الراح بالماء القراح فأصبح في الملا طبعي وخلقي * دما في الطبع عنه بلا براح كأن اللّه لم يخلق فؤادي * لغير الوجد بالخود الرداح أحن إلى هواها وهو حتفي * كما حن السقيم إلى الصلاح وأصبو والصبابة برحتني * وأنحلت الجوارح بالبراح فلو لا الطير يمسك من خيالي * لطار من النحول مع الرياح أبث لطرفها شكوى غرامي * وهل يشكو الجريح إلى السلاح وأطمع أن يزايلني هواها * وهل حذر من المقدور ماح فلا تأو لكسرة ناظريها * فكم أودت بألباب صحاح أفق يا قلب ليس الحب سهلا * فكم جد تولد من مزاح رويدك كم تبيت تئن وجدا * كما أن الطعين من الجراح وقائلة أرى نجما تبدى * بليل عوارض كالصبح ضاح أبعد الشيب تمزح بالتصابي * وتمرح في برود الافتضاح