أرخت وشاحا فوق دع * ص فوق غصن قد تثنّى
ومشت فشيّعها عبي * ر الروض من هنّا وهنّا
في حلّة من جنس ما * يكسو الربيع الغصن دكنا
الدّلّ ينبت من مسا * حب ذيلها والحسن يجنى
تمشي فرادى ثم تم * شي خلفها الأرداف مثنى
حوراء إن سمحت بكش * ف قناعها ملأتك حسنا
وإذا اشتهت رجعت علي * ك فعاد ذاك الحسن حزنا
لو خاطبت وثنا لحنّ * مع الجمود لها وأنّا
طارحتها شكوى النّوى * ولثمتها أعلى وأدنى
وعجبت من ولهي بها * ولهت بها وله المعنّى
تركت يدا وفما وجي * دا وابتدت ذيلا وردنا
وأقمت أنصب نحوها * طرفا ونحو الباب أذنا
أخشى يحسّ بنا النّسي * م فيخبر الروض الأغنّا
ويولّد الوسواس لي * جرس الحليّ إذا أرنّا
فتقول مسكين المتيّ * م بالنسيم يسيء ظنّا
طب يا فتى نفسا فقد * نامت عيون الحيّ عنّا
جرس الحلي : صوته ، ويقال فيه وسواس .
قال الشاعر : [ م . الكامل ]
كم بين وسواس الحليّ * وبين وسواس الهموم
والوسوسة : ما لا يفهم من الأصوات .
وهذا أسلوب متداول ، ومنزعه خفق الحليّ ورهجه ؛ وذلك يخرج على قوالب من جنّة الحلي ونمّها وغير ذلك .
وقد يغيّر في الأطراف الفعمة « 1 » ، فيقال : إنها تغصّ الحلي ، وتخرس وساوسها ، وتحيّر الحلي .
وأحسن ما سمع فيه قول أبي كامل تميم بن المفرّج : [ الوافر ]
هامش
( 1 ) الفعمة : الممتلئة . اللسان مادة ( فعم ) .