تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
كلّ عيش ينقضي ما لم يكن * مع مليح ما لذاك العيش ملح
من مديحها في خصماه :
وإذا قيل ابن فرّوخ أتى * سقطوا لو أنّ ذاك القول مزح بطل لو شاء تمزيق الدجى * لأتاه من عمود الصبح رمح كم سطور بالقنا يكتبها * وسطور بلسان السيف يمحو كلّ ما قد قيل في ترجيحه * في النّدى أو في الوغى فهو الأصحّ
منها :
آه من جور النّوى لا سقيت * تعطب الحرّ وما للحرّ جنح غربة الأوطان أودت كبدي * واعتراني ألم منها وبرح حسّنوا القول وقالوا غربة * إنما الغربة للأحرار ذبح فانتقذني واتخذني بلبلا * صدحه بين يدي علياك مدح بقواف كسقيط الطّلّ أو * أنّها من وجنات الغيد رشح
ومما علق من مترنّماته ، وأغلق عليه باب مسلّماته . قوله : [ الرجز ]
قد نفدت ذخائر الفؤاد * فكم أربّي الدمع للسّهاد فؤاد من يحبّ مثل دمعه * ودمعه مظنّة النّفاد إذا هدى الليل فطفل مقلتي * يبيت بالنّزيف غير هاد ومن بكى من النوى فقد رأى * بعينه تقطّع الأكباد تمايلوا على الجمال ميلة * فعلّموها مشية التّهادي وما سمعت بالغصون قبلهم * مشت بها أكثبة البوادي فإن تجد يدي على ترائبي * فلا تقل لغيبة الفؤاد وإنما رفعتها لأنها * كانت لهم حمائل الأجياد حمر الخدود إن تغب فشكلها * بناظريّ داخل السواد لأجل ذا الدمع جرى بشوقها * فنظّم الياقوت في نجاد لا وأبي ومن يقل وأبي * فقد تلا أليّة الأمجاد ما عثر الغمض بذيل ناظري * ولا انثنت لطيفهم وسادي وهب رشاش مقلتي حبائلا * فأين منها زلق الرّقاد