من كلّ مفريّ الأدي * م بصعدة السّروال عقبه
يمشي ويمسح من معا * طفه وكعب الشّوم كعبه
طول بلا طول وأش * هي ما يرى للعين صلبه
أأخيّ مثلي ليس ته * دى عن مثار النّقع شهبه
لا بدّ من شرر يعمّ * الجوّ والأعدا مصبّه
فارقب خفوقي إن سكن * ت فعاصفي يرجى مهبّه
لا تنظر الحسّاد حا * لي إنما المنظور غبّه
أو ما دروا أن الحسا * م يفلّ ثم يحدّ غربه
والبدر يشرق في المطا * لع بعدما أخفاه غربه
والروض يذبل ثم يك * سى النّور والأوراق قضبه
والداء إن يوما يشفّ * فبالتّداوي يشف ربّه
والدهر إن يؤمن بغف * ل لذّة يفجأه خطبه
لا يخدعنّك سلمه * فوراء سلم الدهر حربه
قلت : للّه درّه على ما أبدع من المعاني الغرائب ، والألفاظ المزرية بدرر النحور والترائب .
ويعرف قدر الشاعر الفائق ، بتنوّع جولانه في الميدان المتضايق .
وله يصف بركة ماء : [ الخفيف ]
انظر البركة التي تتراءى * لمحيّا الرياض كالمرآة
ترخدّا مثل اللّجين تحلّى * بعذار من انعكاس النّبات
وهذه قطعة من حائيته التي سارت بها الرّكبان ، وطارت شهرتها بخوافي النّسور وقوادم العقبان : [ الرمل ]
بات ساجي الطّرف والشوق يلحّ * والدجى إن يمض جنح يأت جنح
وكأن الشرق باب للدّجى * ما له خوف هجوم الصبح فتح
يقدح النجم بعيني شررا * ولزند الشوق في الأحشاء قدح
لا تسل عن حال جفني والكرى * لم يكن بيني وبين الدّمع صلح
منها :