وكم بيوت ملأتها حكما * وهنّ إن شئت خرّد عرب
أسوغ من جرعة الزّلال على ال * قلب وفي قلب حاسدي لهب
منها :
دار اغترابي التي عنيت بها * مصر وداري وحبّذا حلب
دار تميت الهموم نفحتها * وتغتذي من عبيرها الكثب
لا قربها للكرام مضيعة * ولا حماها للضّيم منقلب
عليّ أن لا تنام لوعتها * بين ضلوعي همومها شعب
منها :
لا أقبل الضّيم كيف أقبله * والمجد يأباه فيّ والحسب
والشمس صونا لضوء طلعتها * خوف لحاق الظلام تحتجب
يظن صدعي لقرع نائبة * وإنّما من أحبّه النّوب
كأنني من زجاجة جسد * أحبّتي في انكساره السبب
وله هذه القصيدة ، وهي من بدائعه : [ م . الكامل ]
طمّن فؤادك أيّ حرّ * لم يرع بالخطب قلبه
ودع الملام فداء من * عالجت بالتّطمين طبّه
لا تكثرن هلّا فعل * ت عليه فالفعّال ربّه
المرء يصعب جهده * ويلين بالمقدور صعبه
لا تتّهمني فالمؤا * خذ في الزمان النّذل ندبه
وأبيك من زمن التّرع * رع لم يزل دأبي ودأبه
ومن العجيب لدى اللّئا * م عطاؤه ولديّ سلبه
يا دهر مثلي لا يقل * قل عن سنام المجد جنبه
أنا لا أبالي إن رمي * ت وسبّ عرضي من أسبّه
السيف يرمى بالفلو * ل إذا فشا في الصّلد ضربه « 1 »
والعين يدميها الذّبا * ب ويعجز الآساد ذبّه
هامش
( 1 ) الصّلد : يقال : حجر صلد : صلب أملس . اللسان مادة ( صلد ) .