تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
ومستهلها : [ الطويل ]
الذّ الهوى ما طال فيه التجنّب * وأحلاه ما فيه الأحبّاء تعتب
يقول في مديحها :
يمزّق شمل المشكلات لوقتها * إذا شيم من فيه الحسام المذرّب توقّد حتى ليس يخبو ذكاؤه * وكاد وحاشا فكره يتلهّب
وبيت ختامها :
ولا برح الحسّاد صرعى وكلّهم * على مثل ما في قلبه يتقلّب
واتفق له مع الأدباء مجالس تؤثر ، وعليها الأرواح تلقى وتنثر . فمن ذلك مجلس في روض أورقت أشجاره ، وتنفّست عن المسك أسحاره . غبّ سحاب أقلع بعد هتونه « 1 » ، ودار دولابه يسقيه بجفونه . توسّدهم أنهاره معاصم فضّيّة ، وتنيمهم أفياؤه تحت ذوائب مرخيّة . فقال : [ الطويل ]
وروض أنيق ضمّنا منه مجلس * على نوره جفن الدّواليب ساكب خلا حسنه عن كل وغد يشينه * وما صدّنا لما أتيناه حاجب طلعنا بدورا في سماه وبيننا * جمان حديث هنّ فيه كواكب وبتنا وأوراق الغصون غطاؤنا * على فرش الأنهار والطير نادب فنعم مكانا ما به قطّ قاطن * وبيتا ولكن ما له الدهر صاحب
وهنا أذكر منتخبات من شعره ، مرتّبة على حروف المعجم . فمنها قوله يخاطب العماديّ ، مفتي الشام ، وقد رمدت عيناه : [ البسيط ]
فدى لعينك دون الناس عينائي * وكلّ عضو فداه كلّ أعضائي نودّ لو كان مودوعا بأنفسنا * ما تشتكيه بعين منك رمداء نظّارة لكتاب اللّه قد ملئت * خوف الوشاة بإشفاق وإغضاء وأنت لا عن حجاب كنت ناظرنا * فارفع حجابك وانظر للأحبّاء
وقوله من قصيدة ، مستهلها : [ م . الرمل ]
هامش
( 1 ) سحابة هتون : أي ممطرة . اللسان مادة ( هتن ) .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 293 | محمد أمين المحبي