ومستهلها : [ الطويل ]
الذّ الهوى ما طال فيه التجنّب * وأحلاه ما فيه الأحبّاء تعتب
يقول في مديحها :
يمزّق شمل المشكلات لوقتها * إذا شيم من فيه الحسام المذرّب
توقّد حتى ليس يخبو ذكاؤه * وكاد وحاشا فكره يتلهّب
وبيت ختامها :
ولا برح الحسّاد صرعى وكلّهم * على مثل ما في قلبه يتقلّب
واتفق له مع الأدباء مجالس تؤثر ، وعليها الأرواح تلقى وتنثر .
فمن ذلك مجلس في روض أورقت أشجاره ، وتنفّست عن المسك أسحاره .
غبّ سحاب أقلع بعد هتونه « 1 » ، ودار دولابه يسقيه بجفونه .
توسّدهم أنهاره معاصم فضّيّة ، وتنيمهم أفياؤه تحت ذوائب مرخيّة .
فقال : [ الطويل ]
وروض أنيق ضمّنا منه مجلس * على نوره جفن الدّواليب ساكب
خلا حسنه عن كل وغد يشينه * وما صدّنا لما أتيناه حاجب
طلعنا بدورا في سماه وبيننا * جمان حديث هنّ فيه كواكب
وبتنا وأوراق الغصون غطاؤنا * على فرش الأنهار والطير نادب
فنعم مكانا ما به قطّ قاطن * وبيتا ولكن ما له الدهر صاحب
وهنا أذكر منتخبات من شعره ، مرتّبة على حروف المعجم .
فمنها قوله يخاطب العماديّ ، مفتي الشام ، وقد رمدت عيناه : [ البسيط ]
فدى لعينك دون الناس عينائي * وكلّ عضو فداه كلّ أعضائي
نودّ لو كان مودوعا بأنفسنا * ما تشتكيه بعين منك رمداء
نظّارة لكتاب اللّه قد ملئت * خوف الوشاة بإشفاق وإغضاء
وأنت لا عن حجاب كنت ناظرنا * فارفع حجابك وانظر للأحبّاء
وقوله من قصيدة ، مستهلها : [ م . الرمل ]
هامش
( 1 ) سحابة هتون : أي ممطرة . اللسان مادة ( هتن ) .