لو يا بثين رأيت صبّك قبل ما ال * أفيون أنحله وحلّ بذاته
في مثل عمر البدر يرتع في ريا * ض الزّهو مثل الظّبي في لفتاته
من فوق خدّ الدهر يسحب ذيل ثو * ب مناه أنّى شاء وهو مواته
وتراه إن عبث النسيم بقدّه * ينقدّ شروى الغصن في حركاته
وإذا مشى تيها على عشّاقه * تتقطّر الآجال من خطراته
يرنو فيفعل ما يشاء كأنما * ملك المنيّة صال من لحظاته
لرأيت شخص الحسن في مرآته * ودفعت بدر التّمّ عن عتباته
وقوله ، من أخرى : [ الكامل ]
يا هذه إن أنت لم تدر الهوى * لا تجحديه ففي الهوى استحكام
وأبيك كنت أحدّ منك نواظرا * وبكل قلب من جفاي كلام
والسحر إلّا في لساني منطق * والحسن إلا في يديّ ختام
لدن القوام مصونة أعطافه * عن أن تمدّ يدا له الأوهام « 1 »
متمنّعا لا الوعد يدني وصله * يوما ولا لخياله إلمام
حتى خلقت السقم فيه بنظرة * ولقد يلاقي ظلمه الظّلام
وتنوّعت أدواؤه فبطرفه * شكل الرقيب وفي الصّماخ ملام
ودخل دمشق فاتّخذه الأمير منجك نديم مجلسه ، ومطمح أماني ترنّحه وتأنّسه .
فتوافق الليل والسّمر ، واجتمع الشمس والقمر .
على السعد في هذا القران ، والتّنافس من أماجد الأقران .
فجالس الفتح به القعقاع ، ولم يقل : الفضل للمتقدم . كما قال ابن الرّقاع .
وله فيه قصائد منها داليته التي أولها : [ م . الكامل ]
نثر الربيع ذخائر النّ * وّار من جيب الغوادي
وكسا الرّبى حللا فو * اضلها تجرّ على الوهاد
وكأن أنفاس الجنا * ن تنفّست عنها البوادي
والزّيزفون يفتّ غا * لية مضمّخة بجادي
هامش
( 1 ) اللدن : اللّيّن من كل شيء . ا . ه القاموس ، مادة ( لدن ) .