تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
ولما خلص من هواه ، وقفل من الروم إلى أرض مثواه . محّض أشعاره إلى التوسّل والتشفّع ، وسمت همته إلى التنصّل عن المدح والتّرفّع . فمما قاله في غضون ذلك ، من نبويّة : [ الكامل ]
ما زلت حسّانا له ولبيته * ولصخر ذاك البيت كالخنساء أبكى العقيق وساكنيه وليتني * كنت المخضّب دونهم بدماء
وله ، من مقصورة : [ الرجز ]
ومذ نشرت صفحة البيد سرى * رسمت بالمنسم واوا للنّوى
وله : [ الخفيف ]
قد ألفت الهموم لمّا تجافت * عن وصالي الأفراح وازددت كربه فديار الهموم أوطاني الغرّ * ودار الأفراح لي دار غربه
وله : [ الطويل ]
لئن سلبوني لؤلؤا كنت صنته * بأصداف فكري لم يثقّبه ثاقبه وإن غلبتني الأغنياء وطيّشت * سهامي وعيشي كان صفوا مشاربه فللّه قوس لا يطيش سهامها * وللّه سيف ليس تنبو مضاربه
وله : [ الخفيف ]
وجنة كالشقيق مرآتها اليو * م صفت من قذاة عين الرّقيب خضّبت من دم القلوب فما تب * صر إلّا تعلّقت بالقلوب
وله : [ الكامل ]
الصخر رقّ لحالتي يا ذا الفتى * مذ صرت خنساء وقلبي قد عتا يا أيها الرّيم الذي ألحاظه * سلّت على العشّاق سيفا مصلتا كم ذا أعاني فيك أهواء وكم * أصلى بنيران الهوى وإلى متى اللّه أعلم لم أبح بهواكم * لكنما العينان فيها نمّتا أترى زمانا مرّ حلوا بالحمى * هو عائد والعيش غضّ ثمّتا ما كان في ظنّي الفراق وإنما * قاضي الغرام عليّ ذلك أثبتا كم ليلة للوصل قرّبت الكرى * عطس الصّباح ولم أجبه مشمّتا وعلى الذي نطق الكتاب بمدحه * وأتى الخطاب له بسورة هل أتى