تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
فأوّاه صبري مضى لم يعد * وأما اشتياقي فلم يحص عدّا ومالي معين سوى أدمعي * وقلب لصدّ الهوى ما تصدّى فلو بالكواكب ما بي هوت * وإلا على يذبل كان هدّا تذكّرني ساجعات الرياض * حبيبا وربعا ربيعا وودّا وما كنت أنسى ولكن تزيد * ولوعي قربا وصبري بعدا رعى اللّه ربعا نعمنا به * وعهدا ألفناه حيّاه عهدا فما راقني غيره منزلا * ولا طاب عيشا ولا راق وردا فللّه أيام ظبي اللّوى * فما كان أحلى جناها وأجدى فيا منشدي در مدام الهوى * ودع ذكر هند ودع ذكر سعدى ومالي وما للغواني فكم * تناسيت منهنّ صدرا ونهدا وكرّر حديثك عن أغيد * هو الظبي والغصن لحظا وقدّا وكالبدر في سنّه والسّنا * له ناظر مرهف جاز حدّا فما رقّ لي كالصّفا قلبه * وقد لان عطفا رقيقا وخدّا إذا قام يقعده ردفه * فلولاه ما قلت حيّيت نجدا غزال ربى في ربا جلّق * إذا ما رنا لحظه صاد أسدا « 1 » سقى اللّه وادي دمشق الحيا * ولا زال دهرا أقاحا ووردا ترى نهرا ساكنا صارما * وإن هبّ ريح فقد هبّ سردا فللّه مزجي المطايا إذا * قطعت الفيافي وجيفا ووخدا « 2 » إذا جئت جلّق وادي المنى * بها فاز من حلّ ضيفا ووفدا فسلّم بعيد استلام اليمين * على من تسامى مقاما ووجدا
وقوله من أخرى ، أولها : [ المنسرح ]
هل عند ذاك الحبيب ما عندي * من الهوى والحنين والودّ وهل على العهد من وثقت به * كما عهدنا بذلك العهد وهل درى ما أصاب مغرمه * وما لقي من وقائع البعد
هامش
( 1 ) جلق : اسم موضع بالشام . اللسان مادة ( جلق ) . ( 2 ) الوخد : نوع من سير الإبل . اللسان مادة ( وخد ) .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 231 | محمد أمين المحبي