تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
كلّ وقت بجوده في يديه * غارة شنّها على أمواله لم يدع درهما ولا دينارا * غير شاك نقوشه عرض حاله فترى الدهر مستجيشا عليه * وترى الدهر لا يمرّ بباله شغلته هباته والمعالي * ما رضاء الزمان من أشغاله شيم لم تكن لغير أبيه * وأخيه وأقرباه وآله أشرقت شمسه وغابوا نجوما * ونجوم الباقين حول هلاله منه أبقى الزمان واسطة العق * د الذي بدّدته أيدي اغتياله هو درّ فمن رآه يتيما * عرف الدهر ما جنى بفعاله يا معيدا زمان آبائه الما * ضي بإقباله إلى استقباله أنت للجود والفضائل ظلّ * لا أرانا الإله وقت زواله
وله في التضمين : [ البسيط ]
قالت لنا قهوة العنقود حين رأت * لقهوة البنّ قدرا في الأنام علي لئن علاني من دوني فلا عجب * لي أسوة بانحطاط الشمس عن زحل
وقد سبقه ماماي الرّوميّ ، إلى هذا التضمين في قوله : [ البسيط ]
قد قالت القهوة الحمراء وافتخرت * كم قد ملكت ملوك الأعصر الأوّل وقهوة القدر إن قدرا عليّ علت * لي أسوة بانحطاط الشمس عن زحل

106 عبد الجليل بن محمد الطّرابلسيّ

لقيته بمكة مجاور عزلة وسكون ، ومعاهد تبتّل إلى اللّه وركون . وفيه سجايا لطاف ، وانجذاب نحو القلوب وانعطاف . وبيني وبينه مصافاة ، أكّدتها بالقاهرة مراعاة وموافاة . وقد أنشدني أبياتا من نتائج فكره ، لم أر لاستحساني لها بدّا من ذكره . وهي : [ الوافر ]
متى خفقان قلب يستكنّ * وقلب حبيبي القاسي يحنّ وينعم باللّقا كالبدر ليلا * ويبسم عن رضا لي منه سنّ أقول له ألا يا أيّها ال * غزال الأغيد الرّشأ الأغنّ
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 229 | محمد أمين المحبي