تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
أعجز الشمس وهي تنصب في الأر * ض حبالا وقوع صيد ظلاله بل على وصله يحيل بوعد * وأراه مخادعا بمحاله كم كساني بالوعد ثوب حياة * وغدا باليا بطول مطاله واحد الحسن كان من قبل لكن * قد ترّقى مذ شمت نقطة خاله
يريد أنه بالترقّي صار عشرة جريا على أن الحسنة بعشر أمثالها . وأفصح السيد محمد العرضيّ عنها ، في قوله : [ الخفيف ]
ألف القدّ زانها نقطة الخا * ل فصارت وواحد الحسن عشره
وفي « شفاء الغليل » للشهاب : حسنة بمعنى الشامة والخال ، مولدة مشهورة . قال : [ المنسرح ]
بخدّه شمت شامة حرقت * فقلت للقلب إذ شكا شجنه لا تشتكي من نار مهجتي حرقا * فإنّ في الخال أسوة حسنه
* * * *
لي هزء إذا تنفّس بالمس * ك وهزء إذا رنا بغزاله وأرى البدر عنده لا يساوي * درهما والهلال إحدى نعاله هاك من ظفره هلالا وإن شئ * ت نجوما هاك من خلخاله واستلم من يمينه الكأس شمسا * مثلها من إنائها في شماله وتأمّل إذا تبسّم درّا * وحبابا طفى على جرياله ملك كلّ مهجة من رعايا * ه وكلّ الغرام من عمّاله أنا والناس من هواه ومن صد * غيه في سجنه وفي أغلاله يسترقّ القلوب بالحسن لكن * منجك يسترقها بكماله هو بحر تموّج الفضل فيه * وبدا الدّرّ من فصيح مقاله وهو غيث من استغاث يديه * أمطرت بالغنى ربا آماله وهو للمجد دوحة حيث أعنا * ق رجانا مطوّقات نواله كلّ أيامنا ربيع بلقيا * ه ومن لطفه نسيم اعتداله كلّ روض فمخصب بسجايا * ه وغصن فمثمر بخصاله لبس الفخر فالمكارم في أط * واقه والعفاف في أذياله
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 228 | محمد أمين المحبي