أعجز الشمس وهي تنصب في الأر * ض حبالا وقوع صيد ظلاله
بل على وصله يحيل بوعد * وأراه مخادعا بمحاله
كم كساني بالوعد ثوب حياة * وغدا باليا بطول مطاله
واحد الحسن كان من قبل لكن * قد ترّقى مذ شمت نقطة خاله
يريد أنه بالترقّي صار عشرة جريا على أن الحسنة بعشر أمثالها .
وأفصح السيد محمد العرضيّ عنها ، في قوله : [ الخفيف ]
ألف القدّ زانها نقطة الخا * ل فصارت وواحد الحسن عشره
وفي « شفاء الغليل » للشهاب : حسنة بمعنى الشامة والخال ، مولدة مشهورة . قال :
[ المنسرح ]
بخدّه شمت شامة حرقت * فقلت للقلب إذ شكا شجنه
لا تشتكي من نار مهجتي حرقا * فإنّ في الخال أسوة حسنه
* * * *
لي هزء إذا تنفّس بالمس * ك وهزء إذا رنا بغزاله
وأرى البدر عنده لا يساوي * درهما والهلال إحدى نعاله
هاك من ظفره هلالا وإن شئ * ت نجوما هاك من خلخاله
واستلم من يمينه الكأس شمسا * مثلها من إنائها في شماله
وتأمّل إذا تبسّم درّا * وحبابا طفى على جرياله
ملك كلّ مهجة من رعايا * ه وكلّ الغرام من عمّاله
أنا والناس من هواه ومن صد * غيه في سجنه وفي أغلاله
يسترقّ القلوب بالحسن لكن * منجك يسترقها بكماله
هو بحر تموّج الفضل فيه * وبدا الدّرّ من فصيح مقاله
وهو غيث من استغاث يديه * أمطرت بالغنى ربا آماله
وهو للمجد دوحة حيث أعنا * ق رجانا مطوّقات نواله
كلّ أيامنا ربيع بلقيا * ه ومن لطفه نسيم اعتداله
كلّ روض فمخصب بسجايا * ه وغصن فمثمر بخصاله
لبس الفخر فالمكارم في أط * واقه والعفاف في أذياله