سلمت يوم النوى منه وأسلمني * إلى عدوّين نمّام ووسواس
ذكّرته وهو لاه في محاسنه * عهود لا ذاكر عهدي ولا ناس
وددت أن بعته روحي بلا ثمن * لو كنت أضرب أخماسا لأسداس
يا ويح من أنت يا لمياء بغيته * ما كان أغناه ، عن فكر ووسواس
قامت تغنّي بشعر وهي حالية * به ألا حبّذا المكسوّ والكاسي
تقول والسّكر يطويها وينشرها * أيّ الشّرابين أحلى في فم الكاس
يا حبّذا أنت يا لمياء من سكن * وحبّذا ساكن البطحاء من ناس
ما إن ذكرتك إلا زاد بي طربي * وطاب ريح الصّبا من طيب أنفاسي
ولا ذكرت الصّبا إلا وذكّرني * لياليا أرضعتني درّة الكاس
وجيرة لعبت أيدي الزمان بهم * أنكرت من بعدهم نفسي وجلّاسي
أيام أختال في ثوبي بلهنية * وميعة من شباب ناعم عاس « 1 »
عار من العار حال بالصّبا كأس * كأنني والصّبا في برد أخماس
أنضيت فيه مطايا الجهل والباس * عريت منه وما عرّيت أفراسي
في صبية كنجوم الليل أكياس * كأن أيامهم أيام أعراس
أسمو إليهم سموّ النوم للرّاس * أدبّ فيهم دبيب السكر في الحاسي
باتوا بميثاء صرعى لا حراك بهم * وإنما صرعتهم صدمة الكاس
يا عاذلي أنت أولى بي فخذ بيدي * فأنت أوقعتني فيهم على رأسي
ويا حمام اللّوى هلّا بكيت معي * على زمان تقضّى أو على ناس
وقوله : [ الخفيف ]
يا نسيم الصّبا ويا عذب الرّي * حان هبّي علي وانتفضي
خبّريني عن اللّوى خبرا * إنّ ذكر الرياض من غرضي
لأقصّي من اللوى وطرا * ليس يدري الوشاة كيف قضي
ما لبرق تجاه كاظمة * لم تضي في العقيق أين تضي
لست أرضى بصاحب بدلا * فاسألا من صحبت كيف رضي
هامش
( 1 ) هو في بلهنية من العيش - بضم الباء - أي سعة ورفاهية . ا ه القاموس المحيط ، مادة / بلهن / .