تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
وقوله : [ السريع ]
لا تجزعي يا بانة الأجرع * حوشيت من همّي ومن ضيلعي كأن قلبي بين شقّي عصا * في حبّ من شقّوا عصا المجمع حلّوا من القلب بوادي الغضا * ونارهم في منحنى الأضلع
وقوله : [ الخفيف ]
يا عذولي وما أظن عذولي * يطمع اليوم في ملامي وقذعي « 1 » هبك ثقّلت بالملامة سمعي * أختشي اليوم أن تثقّل طبعي
وقوله : [ الطويل ]
أجدّك شايعت الحنين المرجّعا * وغازلت غزلانا على الجيف رتّعا وطالعت أقمارا على وجرة النّقا * وقد كنت أنهى العين أن تتطلّعا ولم أر مثل الغيد أعصى على الهوى * ولا مثل قلبي للصبابة أطوعا « 2 » ومن شيمي والصبر منّي شيمة * متى رام أطلالا بعين تدمّعا وقور على يأس الهوى ورجائه * فما أتحسّى الهمّ إلا تجرّعا خليليّ حالي كلما هبّ بارق * تكاد حصاة القلب أن تتصدّعا طوى الهجر أسباب المودّة بيننا * فلم يبق في قوس التصبّر منزعا إلى اللّه كم أغضي الجفون على القذى * وأطوي على القلب الضلوع توجّعا ألا حبّذا الطّيف الذي قصر الدجى * وإن كان لا يلقاك إلا مودّعا ألمّ كحسو الطير صادف منهلا * فأزعجه داعي الصّباح فأسرعا وناضلته باللّحظ حتى إذا رمى * بسطت له حبل الهوى فتورّعا قسمت صفايا الودّ بيني وبينه * سواء ولكنّي حفظت وضيّعا وحزّت نياط القلب أسباب نيّة * فللّه قلبي ما أرقّ وأجزعا
وقوله : [ الوافر ]
سرى والليل ممدود الرّواق * وساعي الفجر يحجل في وثاق خيال من عثيمة أو لبينى * أو الشّماء أخت بني البراق
هامش
( 1 ) القذع : الفحش في الكلام . اللسان مادة ( قذع ) . ( 2 ) الغيداء : المرأة الناعمة المتثنية في مشيتها من اللين . اللسان مادة ( غيد ) .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 201 | محمد أمين المحبي