يطوّف في الشّآم وفي عراق * ويا بعد الشآم من العراق
أقول لها وقد خطرت رياح * من الزّوراء في حلل رقاق « 1 »
وقد برد السّوار على يديها * فأحميت القلائد بالعناق
برد السّوار ، وبرد الحليّ ، يكني به الشاعر عن الصّباح .
في البديع : [ مخلع البسيط ]
قامت وقد برد الحليّ * تميس في ثني الوشاح
ابن الزّقّاق « 2 » : [ الكامل ]
برد الحليّ تنافرت عضدي وقد * هبّ الصباح ونامت الجوزاء
ابن حمديس « 3 » : [ البسيط ]
وبتّ أحمي بأنفاسي حصا درر * ببردها في التّلاقي تعرف الفلقا
وللشريف الرّضيّ « 4 » ، رضي اللّه عنه ، وهو مأخذ المترجم : [ م . الكامل ]
حتى إذا هبت ريا * ح الفجر تؤذن بالفراق
برد السّوار لها فأح * ميت القلائد بالعناق
وأحسن أبو الجوائز الواسطيّ في قوله : [ الخفيف ]
كلما نمّ للفضول سوار * كذّبته قلائد وعقود
وبرد المضجع ، وبرد الفراش ، كناية عن الراحة والترفّه ، وعن زيادة القدرة ، بحيث لا يقدر أحد على إزعاجه ، ويلزمه الشجاعة وعلوّ المقام .
قال : [ الرجز ]
أبيض بسّام برود مضجعه
* * * *
وأعجلنا النوى حتى لكدنا * نودّع بعضنا قبل التلاقي
ولم يك غير موقفنا ونادى * منادي الحيّ حيّ على الفراق
أثيبي فيّ نظرة لا ضنين * بنائله ولا ترف الخناق
هامش
( 1 ) الزوراء : يقال : فلاة زوراء أي : بعيدة . اللسان ، مادة ( زور ) .
( 2 ) ديوان ابن الزقاق ( 63 ) .
( 3 ) ديوان ابن حميدس ( 336 ) .
( 4 ) ديوان الشريف الرضي ( 2 / 77 ) .