طوع أيدي الخطوب رهن المنايا * تتخطّى بها إليّ صفاحي
قلّدتني من المشيب لجاما * كفّ رأسي شكيمه عن جماحي
صاح إن الزّمان أقصر عمرا * من بكاء بدمنة ونواح
رقّ عنا ملاحف الجوّ فاسمح * برقيق من طبعك المرتاح
يا مليك الملاح إن زمانا * أنت فيه زمان روح وراح
طاب وقت الزمان فاشرب عساه * يا صباحي يطيب وقت الصّباح
واسقنيها سقيت في فلق الفج * ر على نغمة الطيور الفصاح
وقوله : [ الخفيف ]
خلعت ثوبها على التّفّاح * وترامت على خدود الملاح
كلّ ريحانة أرقّ من الرّا * ح جلا لي شقيقة الأرواح
وردة فوق خدّه وقروحا * بين جنبيّ داميات الجراح
حبّذا ميعة الشباب وعيش * قد قطعناه في ظلال الرّماح
زارني زورة الخيال وولّى * في كرى النوم مزعجا بالصّباح
لست أقوى على الجفون المواضي * ويح نفسي من المراض الصّحاح
سامح اللّه من دمي وجنتيه * وعفا عن بنانه الوضّاح
لا تؤاخذ جفونه بفؤادي * يا إلهي كلاهما غير صاح
وقوله : [ البسيط ]
قم هاتها وضمير الليل منشرح * والبدر في لجّة الظّلماء مستبح
عجّل بها وحجاب الليل منسدل * من قبل يبدو لنا في وكره الصّبح
واستضحك الدهر قد طال العبوس به * لا يضحك الدهر حتى يضحك القدح
فقام والسكر يعطو في مفاصله * يكاد يقطر في أعطافه المرح
يطوف والليل بالجوزاء منتطق * بها علينا رشا بالحسن متّشح
في أسرة كنجوم الليل زاهرة * لا يستخفّهم في محفل فرح
ورقية من عذول طار طائره * لا الجدّ يثنيه عن لومي ولا المزح
قاسمته قسمة ضيزى مواهبها * لي الهنا وله من دوني التّرح « 1 »
هامش
( 1 ) ضيزى : يقال قسمة ضيزى : يعني جائرة . ا . ه . اللسان مادة ( ضيز ) .