وإن في الشّعرات البيض لو علموا * نورا لعيني ونوّارا على عودي
بيض وسود إذا ما استجمعا حسنا * حسن البياض على أحداقها السود
كم للزمان ولا أخشى بوائقه * من ضنّة ولعين الملك من جود
عفّ الشّبيبة ميمون النّقيبة من * صور الكتيبة مأمون المواعيد « 1 »
أخلاق أحمد في تقوى أبي حسن * وحسن يوسف في ملك ابن داود
لا يحسن الشعر إلا في مدائحه * كالدّرّ أحسن ما يبدو على الجيد
وقوله : [ الرمل ]
أنت يا شغل المحبّ الواجد * قبلة الداعي ووجه القاصد
فتّ آرام الفلا حسنا فما * قابلت إلا بطرف جامد
شأن قلبينا إذا صحّ الهوى * يا حياتي شأن قلب واحد
كثّر الواشون فينا قولهم * ما علينا من مقال الحاسد
لست أصغي لأراجيف العدى * من يغالي في المتاع الكاسد
وقوله : [ الرمل ]
زارني والبرق يرمي بالشّرر * وعيوني شاخصات في القمر
ذو دلال كلما مرّ حلا * آه ما أحلى هواه وأمرّ
بينما نحن على وفق الهوى * نتشاكى سلّ قلبي ونفر
وانثنى يعدو وأعدو خلفه * وهو يرميني بأطراف النظر
ويك يا شاميّ لا تطمع على * ضعف عينيه بأحداق الخزر « 2 »
وقوله من قصيدة : [ الطويل ]
وقد جعلت نفسي تحنّ إلى الهوى * حلا فيه عيشي من بثينة أو مرّا
وأرسلت قلبي نحو تيماء رائدا * إلى الخفرات البيض والشّدن العفرا
تعرّف منها كلّ لمياء خاذل * هي الرّيم لولا أن في طرفها فترا
من الظّبيات الرّود لو أنّ حسنها * يكلّمها أبدت على حسنها كبرا
وآخر إن عرّفته الشوق راعني * بصدّ كأني قد أبنت له وترا
هامش
( 1 ) النقيبة : النّفس : يقال ميمون النقيبة : مبارك النفس . اللسان ، مادة ( نقب ) .
( 2 ) الخزر : حول إحدى العينين . اللسان مادة ( خزر ) .