تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
وذي دلال كأنّ اللّه صوّره * من جوهر الحسن إلّا أنه شبح أسوسه وهو غضبان وأبسطه * والسكر يخفض من صوتي فينشرح بتنا على غرّة الواشي وغرّته * أغتاظ منه بلا غيظ ونصطلح جعلت عتبي إلى تقبيله سببا * والسكر يفتح بابا ليس ينفتح حتى إذا صيّرته الراح طوع يدي * صدفت عن بعض ما يأتي به النّشح « 1 » فما تبسّم في وجه الصّبا قدح * حتى تنفّس من جيب الدجى وضح ودّعته وجبين الصبح منزلق * وللظلام لسان ليس يجترح ولا يطيب الهوى يوما لمغتبق * حتى يكون له في اليوم مصطبح
وقوله : [ الكامل ]
غادرتموني للخطوب دريئة * تغدو عليّ صروفها وتروح ما حركت قلبي الرياح إليكم * إلا كما يتحرّك المذبوح
وقوله : [ الوافر ]
وكنت إذا نزعت إلى هنات * جريت مع الصّبا طلق الرياح فقلدني المشيب على عذاري * لجاما كفّ رأسي عن جماحي وقلت لعاذلي إيه فإنّي * وهبت اليوم سمعي للّواحي هو القدر المتاح على الغواني * فقل ما شئت في القدر المتاح وما حسن العيون بلا بياض * وما ليل التّمام بلا صباح وما ضيف أتاك بلا احتشام * وأنت من الرحيل على جناح
وقوله : [ الوافر ]
أيا ريح الصّبا إن جئت نجدا * فجدّد بالظّباء العين عهدا فقد أرضعتني ثدي الأماني * وشبت وما بلغت به أشدّا وكم رفّت عليّ طوال ليل * ذوائب ذلك الرّشأ المفدّى وما نجد وأين ظباء نجد * سقى الرحمن ماء الحسن نجدا
وقوله من قصيدة ، يمدح بها النّظام بن معصوم ، يقول فيها : [ البسيط ]
هامش
( 1 ) النشح : يقال نشح : إذا شرب دون الرّي . اللسان مادة ( نشح ) .