فالآن قد بان بتصريحكم * أنّي لنيران الجفا صالي
إنّي رأيت اليأس عزّا وفي * كلّ رجاء نوع إذلال
رجاؤكم غلّ وها أنتم * أطلقتم عنّي أغلالي
والمال ظلّ هائل زائل * لا درّ درّ الجامع المال
في مذهب المجد ودين العلى * سيّان إكثاري وإقلالي
وقوله : [ الخفيف ]
حجبوا عنّي الحبيب وحالوا * دونه واستمرّ ذاك الحجاب
ضربوا بيننا بسور منيع * محكم ما لذلك السور باب
باطن فيه رحمة لكن الظّا * هر لي منه نقمة وعذاب
ومن مقطّعاته قوله : [ الخفيف ]
قد ظننت النجاة والفوز في الحبّ * بأن ألثم الثّنايا العذابا
فبتركي والاحتياط وتعوي * لي على الظنّ ذقت هذا العذابا
وقوله مورّيا بلقبه : [ الخفيف ]
قلت لما لجأت في هجو دهر * بذل الجهد في احتفاظ الجهول
كيفي لا أشتكي صروف زمان * ترك الحرّ في زوايا الخمول
قلت : للشعراء المتقدّمين أشعار كثيرة ، تتعلّق بأسمائهم وألقابهم ، من ذلك قول السّراج الورّاق : [ المتقارب ]
بنيّ اقتدى بالكتاب العزيز * فزاد سرورا وزدت ابتهاجا
فما قال لي أفّ في عمره * لكوني أبا ولكوني سراجا
والذي أكثر من هذا حدّ الإكثار الشهاب الخفاجيّ ، فمن ذلك قوله : [ الكامل ]
قالوا نراك سقطت من رتب * أترى الزمان بمثل ذا غلطا
قلت الشياطين اللئام علوا * ولذا الشهاب من العلى سقطا
وله : [ الطويل ]
يراكم بعين الشوق قلبي على النّوى * فيحسده طرف فتنهلّ أدمعي
ويحسد قلبي مسمعي عند ذكركم * فتذكو حرارات الجوى بين أضلعي
ومن معميّاته قوله ، في اسم عليّ : [ الكامل ]