تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
أمان بها دنياي ضاعت فلم أنل * على أنني إن نلتها ضاعت الأخرى
وله : [ الطويل ]
لك اللّه من دهر توالت صروفه * علينا فأولى ضدّ ما نتمنّاه فقرّبنا ممّن نودّ بعاده * وأبعدنا عمّن نحبّ ونهواه
وهو من قول المتنبّي : [ الطويل ]
أما تغلط الأيام فيّ بأن أرى * بغيضا تنائي أو حبيبا تقرّب

« 101 » محمد بن حسن بن علي بن محمد ، المعروف بالحرّ

أغرّ ، له الكلم الغرّ ، حرّ ، له النظم الحرّ . [ السريع ]
إنّي أرى ألفاظه الغرّا * عطّلت الياقوت والدّرّا له الكلام الحرّ وهو الذي * ألفاظه تستعبد الحرّا
وهو أحد هدايا الجبل ، وأجلّ من انعجن بالأدب وانجبل . وله الشعر الذي جمّل به الأدب وزانه ، وزيّن مقاطيع الشعر وأوزانه . أطلعه أرقّ من خصر أهيف يتلفت ، وأشهى من مقبّل شادن عليه القلوب تتفتّت . وقد أثبتّ له منه ما يطرب بأناشيده المطربة المطرية ، ويرقص الأعطاف بأغاريده المغربة المغرية . فمن ذلك قوله : [ الخفيف ]
لاح وجه من ربع ليلى جميل * ورقاب الرّكاب والرّكب ميل بعد ما كاد أن يلمّ بنا الياء * س فزاد الرجاء والتّأميل فظننّا الحبيب لاح وقلنا * ذلك ما تشتهي القلوب فميلوا
هامش
( 101 ) - محمد بن حسن بن علي بن محمد ، المعروف بالحر ، العاملي ، الشامي ، الأديب ، المشهور . قدم مكة في سنة سبع أو ثمان وثمانين وألف ، وفي الثانية منها قتلت الأتراك بمكة جماعة من العجم ، لما اتهموهم بتلويث البيت الشريف ، وكان صاحب الترجمة قد أنذرهم قبل الواقعة بيومين وأمرهم بلزوم بيوتهم لمعرفته على ما زعموا بالرمل فلما حصلت المقتلة فيهم خاف على نفسه فالتجأ إلى السيد موسى بن سليمان أحد أشراف مكة الحسنيين وسأله أن يخرجه من مكة إلى نواحي اليمن ، فأخرجه مع أحد رجاله إليها . وكانت وفاته باليمن أو العجم في سنة تسع وسبعين وألف . ا ه . خلاصة الأثر ( 3 / 432 ) .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 185 | محمد أمين المحبي