ذلك السّؤل والهوى والأماني * للبرايا والقصد والمأمول
حدّثونا فذا حديث صحيح * حسن مجمل رواه جميل
كل دمع فرض على كل عين * وعلى العيس وخدها والذّميل « 1 »
ثم ملنا إلى ربيع ربوع * نحوها أنفس الجماد تميل
وكأن السّهاد للقوم كحل * وكأن الطريق للنّوم ميل « 2 »
بي نقص من الكمال ومنهم * للمحبّ التّتميم والتكميل
كل حيّ في ذلك الحيّ نشوا * ن هوى وهو عامل معمول
عمّهم يا ابن عمّ من ألم الحبّ * عموم من الهوى وشمول
كل شخص منهم بدا قلت هذا * مستمال في الحب بل يستميل
كل من مات في الهوى أكسبوه * شهرة ليس يعتريها خمول
من رآهم في النوم أو يقظة ها * م وأضحى ودمعه مهمول
جنّة قد تجمّعت في هواها * شهوات النفوس والمأمول
كم بتلك المحامل استأسروا قل * با غدا وهو في الحمال حميل
حملوه وحمّلوه البلايا * في الهوى فهو حامل محمول
بعدوا بالحمول عنّا فلم تب * ق احتمالا للقرب تلك الحمول
وقوله ، وهو من أجود شعره : [ الطويل ]
رأيت غريب الحسن قد حفّ بالقنا * فلاحت أمارات السعادة والشّوم
وكلّمني غيد الحمى وحماته * بقسمين مظنون لدينا ومعلوم
فيا قوم رفقا بالفتى وهو ضيفكم * وما ضيف أمثال الكرام بمحروم
ويا ابنة عمّ الحور وابنة عمّة ال * بدور أخت النور بنت أخي الرّيم
كلامك كلم للفؤاد ولذة * فرفقا بصبّ من كلامك مكلوم
هذه أبيات تستحق أن تكتب بالنّور ، على صحائف وجنات الحور .
لولا لفظة الشّوم في ضربها ، فكان الأحرى أن تعزل من دربها .
وله : [ الطويل ]
هامش
( 1 ) الذّميل : نوع من سير الإبل . اللسان مادة ( ذمل ) .
( 2 ) السهاد : الأرق . ا . ه . لسان العرب ، مادة / سهد / .