ثم خذ الجزء الثالث ، فتحدث منه مع الأول ستّ صور ؛ لأنه ثلاثة أحوال ؛ تقدّمه ، وتوسّطه ، وتأخّره ، ولهما حالان ، فاضرب أحواله في الحالين تكن ستة .
ثم خذ الجزء الرابع ، وله أربعة أحوال ، فاضربها في الستة التي لما قبله ، تكن أربعة وعشرين .
ثم خذ الخامس ، تجد له خمسة أحوال ، فاضربها في الصّور المتقدمة ، وهي أربعة وعشرون ، تكن مائة وعشرين .
ثم خذ السادس تجد له ستة أحوال ، فاضربها في مائة وعشرين تكن سبعمائة وعشرين .
ثم خذ السابع ، تجد له سبعة أحوال ، فاضربها في سبعمائة وعشرين ، تكن خمسة آلاف وأربعين .
ثم خذ الثامن ، تجد له ثمانية أحوال ، فاضربها في خمسة آلاف وأربعين ، تكن أربعين ألفا وثلاثمائة وعشرين بيتا .
ومن فوائده فيها ، عند ذكر الغيبة ، قوله : [ الرجز ]
وجوّزوا الغيبة في مواضع * لكنها قليلة المواقع
كردع شخص يفعل القبائحا * أو كان للشّاهد أيضا جارحا
أو وصفه بما به يمتاز * بفعله كي يحصل احتراز
ففي الحديث الفاسق اذكروه * يعرفه الناس فيحذروه
وكلّ ذا مع عدم التّقيّة * والخوف من ذي الشّيم الرّديّة
ومما يستحسن له قوله : [ الكامل ]
مدّت حبائلها عيون العين * فاحفظ فؤادك يا نجيب الدين
في هجرها الدنيا تضيع ووصلها * فيه إذا وصلت ضياع الدين
وهو من قول الآخر : [ السريع ]
يا قلب دع عنك الهوى واسترح * فلست فيه حامدا أمرا
أضعت دنياك بهجر وإن * نلت وصالا ضاعت الأخرى
ومثله للبابيّ : [ الطويل ]
طريق القضا لا بل طريق جهنّم * ركبت فأضحى حلو عيشي به مرّا