تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩

أدباء صفد وصيدا

« 90 » أحمد الخالديّ الصّفديّ

هو من الفضل في ثنيّة ، لا تتعدّاها إلى غيرها أمنيّة . معشوق الشّيم ، فائض فيض الدّيم . وآباؤه لهم ذكر بالجميل خالد ، ومجد تناولوه ولدا عن والد . وهو قد جمع ما فيهم من المناقب ، وأربى في توقّد ذكائه على النجوم الثواقب . وله تآليف فائقة ، وأشعار رائقة . فمما أستحسن من شعره ، قوله في تخميس الهمزيّة : [ الخفيف ]
كنت نورا وكان ثمّ عماء * ونبيّا وليس طين وماء فإذا كان من علاك العلاء * كيف ترقى رقيّك الأنبياء يا سماء ما طاولتها سماء
وله من قصيدة طويلة ، مطلعها : [ البسيط ]
من لي بهيفاء لا أستطيع سلوانا * عنها وفي دمع عيني عين سلوانا أجل ومن حبّها قد همت ذا قلق * فسل حنينا وسل بدرا وسل آنا وقد حوت رقّة منها شهدت فلم * أقدر على النفس لولا لطفها جانا مذ أقبلت ناهزتني في مداعبة * فصرت منها عليل القلب حيرانا
هامش
( 90 ) - الشيخ أحمد بن محمد بن يوسف الصفدي ، المعروف بالخالدي ، الفقيه ، الأديب ، الحنفي . كان إماما ، بارعا ، مطلعا ، وكان حسن المطارحة كثير الفنون . ولد بصفد وبها نشأ ، ثم ارتحل إلى القاهرة ، وأخذ بها عن محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن علي البهنسي العقيلي الشافعي المصري ، وأجازه بالبخاري ، وعن أحمد بن محمد بن شعبان العمري الحنفي ، وأجاز له جميع مروياته ومؤلفاته ، وأجاز له أيضا علي بن حسن الشرنبلاني ، ومحمد بن محيي الدين النحريري الحنفان ، وعمر بن منصور الحنفي ، والشيخ عبد اللّه بن بهاء الدين محمد بن جمال الدين عبد اللّه بن نور الدين الطنبغا التركي الشهير نسبه بالعجمي الشنشوري الغرضي الشافعي الخطيب بالجامع الأزهر ، والشيخ علي بن محمد بن علي المعروف بابن غانم الخزرجي ، والشيخ إبراهيم العلقمي ، وعبد الرحمن المسيري الحنفي المعروف بابن الذئب ، وغيرهم . ورجع إلى صفد ، ودرس ، وأفتى ، وناب في القضاء وألف ، ومن تآليفه : ( شرح على ألفية ابن مالك ) ، و ( كتاب في العروض ) ، وله ( رحلة إلى الحج ) وغير ذلك . وكانت وفاته بصفد في سنة أربع وثلاثين وألف ، ودفن بمصلى العيدين . والخالدي : نسبة إلى خالد بن الوليد الصحابي رضي اللّه عنه . ا ه . خلاصة الأثر ( 1 / 297 ) .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 149 | محمد أمين المحبي