يتحلّى بي الزمان تحلّي ال * غصن لمّا يزينه النّوّار
صقلتني يد التّجارب حتّى * صحّ عزمي وطاب منه الغرار
ومكاني من الفخار مكان * حسدته الشّموس والأقمار
وقوله « 1 » : [ الرمل ]
إن للّيل بقايا عنبر * في قميص الصّبح منها أثر
بادرت أيدي الصّبا تلبسه * فبدا عند الرّياض الخبر
انظره مع قول البهاء زهير « 2 » : [ المتقارب ]
رعى اللّه ليلة وصل مضت * وما خالط الصّفو فيها الكدر
خلونا وما بيننا ثالث * فأصبح عند النّسيم الخبر
وله « 3 » : [ الوافر ]
ألا هات اسقني كأسا فكاسا * وحيّ بها ثلاثا بل سداسا
فإنّي في احتساها لا أعاصي * رشا تخذ الحشا منّي كناسا
حبيب كلما ألقاه يغضي * فلو أهديته آسا لآسى
يريك إذا بدا قمرا منيرا * وعطفا إن ثنى عطفا وماسا
ويبسم ثغره عن أقحوان * ويجلو خدّه وردا وآسا
خلعت عذار نسكي في هواه * وما راقبت في حبّيه ناسا
فأحلى الحبّ ما كان افتضاحا * وأشهى الوصل ما كان اختلاسا
وله « 4 » : [ الخفيف ]
يا بني العشق ليس نحسب أحيا * أو بموتى نعدّ تحت الأراضي
تارة نألف الحياة وطورا * نتغنّى بذكر طيب الرّياض
نحن ما بين صحّة وسقام * كجفون الدّمى الصّحاح المراض
وله « 5 » : [ الكامل ]
ومهفهف لولا عقارب صدغه * لتناهبت وجناته الألحاظ
طارحته ذكر الهوى وعواذلي * لا راقدون ولا هم أيقاظ
نبدي الحديث ولا حديث كأنّما * عبراتنا ما بيننا ألفاظ
هامش
( 1 ) ديوان منجك ( 222 ) .
( 2 ) انظر ديوان البهاء زهير ( 94 ) .
( 3 ) ديوان منجك ( 162 ) .
( 4 ) ديوان منجك ( 264 ) .
( 5 ) ديوان منجك ( 187 ) .