وله : [ الكامل ]
زمن الرّبيع مطيّة الأفراح * ومعدّل الأرواح في الأشباح
زمن به لولا اشتباك فواقع * طارت حميّانا من الأقداح
أخذه من قول ابن المعتزّ « 1 » : [ البسيط ]
كادت تطير وقد طرنا بها فرحا * لولا الشّباك التي صيغت من الحبب
ولأبي الحسن علي بن الحسن الأندلسيّ : [ البسيط ]
والماء يحذر منها أن تطير فقد * صاغ الحباب عليها صيغة الشّبك
وله « 2 » : [ البسيط ]
حمائم الدّوح ما هذي التّغاريد * عن باعث هي أم لي منك تقليد
نوحي ونوحك جنح اللّيل متّفق * والمشغلان لنا ورد وتوريد
إن كان يغنيك أصوات الصّفير فلي * قلب يعلّله في الحبّ تفنيد
تعجّبت نار قلبي من تجلّده * ومن جفوني شكا دمع وتسهيد
والحزن باق على ما كنت أعهده * وإن تكرّر عيد بعده عيد
جريح بيض الظّبا ترجى سلامته * إلّا الذي جرحته الأعين السّود
لي بالظّعائن نهّاب العقول رشا * قوامه بانة والقلب جلمود
لو مرّت الرّيح تروي عن ذؤابته * لم يبق من عهد عاد ثمّ ملحود
لكنّما منعتها من مواطنه * مهابة تتحاماها الصّناديد
من البشانقة الغرّ الذين لهم * لواء حسن على الأقمار معقود
نحن المسيئون إن جاروا وإن عدلوا * وما يرون حميدا فهو محمود
والذّلّ أشرف عزّ في محبّتهم * وشري هجرهم أري وقنديد
لا تصحبن غير حرّ إن ظفرت به * وما سواه إذا جرّبت تنكيد
ومن بدائعه قوله « 3 » : [ الطويل ]
ومذ كشف الفّصّاد عن زنده رأى * محاسن ألهته فضلّ عن الرّشد
فقطّب من أهوى وأبصر مغضبا * وأوقع ظلّ الجفن منه على الزّند
وأطلع نور الأرجوان وحبّذا * من الياسمين الأرجوان على الورد
وهذا معنى ترجمه من الفارسيّة ، وقد ظفرت من العربية بما يقاربه ، وقائله أبو الحسن الجرجانيّ « 4 » : [ المنسرح ]
هامش
( 1 ) ليس في ديوان ابن المعتز .
( 2 ) ديوان منجك ( 200 ) .
( 3 ) ديوان منجك ( 190 ) .
( 4 ) انظر يتيمة الدهر ( 4 / 3 ) .