تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
وأحفظها من جبهة شمت نورها * على بعدها قدر الكواكب والبدر
وله : [ البسيط ]
عجبت للشّمس إذ حلّت مؤثّرة * في جبهة لم أخلها قطّ في البشر وإنما الجبهة الغرّاء منزلة * مختصّة في ذرى الأفلاك بالقمر ما كنت أحسب أنّ الشّمس تعشقه * حتى تبيّنت منها حدّة النّظر
وله : [ الكامل ]
انظر لأوراق الرّبيع وقد بدت * محمّرة في صفرة الأشجار وكأنّها لمّا تبدّت بينها * شفق تبدّى في سماء نضار
وله : [ الخفيف ]
قد أحبّ الرّبيع للّهو فيه * بلطيف الهواء والأزهار ثم فصل الخريف عندي أحلى * لاجتنائي فيه لذيذ الثّمار
ومن غزليّاته قوله : [ الكامل ]
ومعذّر خفيت خطوط عذاره * فبدت لطالب وصله أعذاره قد لاح تحت وروده ريحانة * وبدا خفيّا للعيون غباره يبدو فتقطر بالدّما أقطاره * دلّا ويخطو بالخطى خطّاره رقّت شمائله ورقّ كلامه * وتعبّدت أوطارنا أوطاره فشككت بين مؤنّث ومذكّر * فيه فأنبا باليقين عذاره
من هذا ، بل أجود منه قول تقيّ الدّين الفارسكوريّ : [ الطويل ]
توهّمته شمسا وكان يريني * نسيم الصّبا منه ومن طبعها الحرّ فلمّا دجا ليل العذار ولم يغب * علمت وزالت شبهتي أنه البدر
وله : [ الوافر ]
وما زالت تخبّرني المعالي * سرارا لا أطيق له جهارا فإن أظفر به فأنا حريّ * وإلّا فالمقدّر لا يجارى
وحيّاه غلام بوردة ، فقال : [ البسيط ]
انظر إلى وردة حيّ بها رشأ * نشوان وافى من الغلمان كالحور كأنّها شفتاه حين جاء بها * مضمومة إذ بدت أو طرف مخمور
في التّشبيه الأوّل شمّة من قول الشّريف الرضيّ « 1 » : [ الرجز ]
كم وردة تحكي بسبق الورد * طليعة تشرّعت من جند قد ضمّها في الغصن فرط البرد * ضمّ فم لقبلة من بعد
هامش
( 1 ) ليس في ديوان الشريف الرضي .