. . . . . . . . . . . . . أن نفارقهم * وجداننا كلّ شيء بعدكم عدم
وقوله : [ الكامل ]
أحببتها هيفاء يزري قدّها * بالغصن رنّحه النّسيم وحرّكا
مرّت فضاع المسك من أردانها * فوددت بالأردان أن أتمسّكا
وقوله : [ السريع ]
يا ويح قلبي من هوى شادن * يجرحه اللّحظ بتكراره
أدنو فتغدو وردتا خدّه * بنفسجا يزهو بنوّاره
وقوله : [ م . الكامل ]
أفّ لدنيا لم تزل * عن وجه ذلّ سافره
تعميرها مستلزم * تخريب دار الآخرة
فصل [ ذكرت فيه مما في الأصل أربعة من الرجال و . . . ]
ذكرت فيه مما في الأصل أربعة من الرجال ، وصفهم حلي تتغاير فيه ربّات الحجال .
تحثّ بهم عزمها القلوص النّواجي ، وتستفيد منهم سحرها العيون السّواجي .
وإنّي لا آمن من أن يقال : كرّروا على الأسماع ، والمكرّر مملول بالإجماع .
ومن العادات ، ترك المعادات .
فخبر الحبيب يطيب على الإعادة ، وسجع الحمام إذا تردّد أطرب بحسب العادة .
ومن يملّ من الأنفاس ترديدا ، ويسأم من رشفات الثّغور تعديدا .
على أنّي مقتف أثر الباخرزيّ في « دميته » حيث أعاد ذكر بعض من ذكر الثّعالبيّ في « يتيمته » .
وقال : « لولا تكرار الكؤوس ، لما استقرّ الإطراب في النّفوس ، ولا استقلّت صبابة على الرّؤوس ، والحياة على حسن مساقها ، وطيب مذاقها ، إذا جاوزت النّفس الأوّل معادة ، وحبّها لكل من الحيوانات عادة ، حتى إنها لا تملّ إذا كرّرت عليها ، ولا تكره إذا ردّت إليها » .
والشّرط أني لا أذكر من شعرهم السّامي ، وزهرهم الذي نبت في الرّوض الشّامي .
إلّا ما لم يصل إليه ، وما ذكره منه لا أحاشره عليه .
والحكمة هي الضّالّة فأين وجدت أخذت ، وحيث ما سمجت نبذت .
وما بعثني على ذكرهم ، إلا التّلذّذ بحمدهم وشكرهم .