أنت الذي يرجى لد * فع خطوب دهر معتد
العبد قد عبثت به * أيدي الزمان الأنكد
وحوادث ضيّقن في * عينيه رحب الفدفد
والصبر ليس بممكن * والحظّ ليس بمسعد
مولاي هل من عطفة * ممزوجة بتودّد
أو نظرة تدني الفقي * ر من الجناب الأسعد
تاللّه لم أقصد سوا * ك وهل سواك بمقصد
فبحرمة الآداب كن * من جور دهري مسعدي
لا زلت مقصودا على * رغم الحسود الأنكد
وأنشدني من لفظه لنفسه ، قوله : [ البسيط ]
يا أيّها الملك الباهي بطلعته * ومن لعهد ودادي في الهوى نبذا
أفسدت قلبي لمّا أن نزلت به * فقال لي هكذا إنّ الملوك إذا
وهذا فيه الاقتباس مع الاكتفاء .
ولبعض المتقدّمين عن عصرنا : [ البسيط ]
مليكة الحسن جودي باللّقا كرما * لمغرم قلبه قد ذاب فيك إذا
أفسدت قلبي فقالت تلك عادتنا * قد قال سبحانه إنّ الملوك إذا
وأنشدني من لفظه لنفسه ، قوله من قصيدة ، مطلعها :
قد نبّهتنا صوادح القمري * لمّا تراءت طلائع الفجر
وفاح من نسمة الصّبا عبق * يفوق ريّاه عنبر الشّحر
والروض يختال في مصبّغة * تجرّ أذيالها على النّهر
وسروه كالقيان إذ خطرت * لرقصها في مآزر خضر
هذا مسبوق إليه في قول ابن طاهر الخبّاز : [ السريع ]
والسّرو فيها كعذارى غدت * ترقص في أردية خضر
* * * *
والطّلّ في أعين الزّهر حكى * أدمع صبّ أحسّ بالشّرّ
والجوّ قد راق والمدامة قد * رقّت كطبع النّديم أو شعري
ودار من فوق وجهها حبب * يخجل مرآه ناصع الدّرّ
فانهض فدتك النفوس مبتكرا * وهاتها قبل ضيعة العمر
صهباء تنفي هموم ذي ترح * إن برزت كالعروس من خدر