تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
من ولاة الجمال سلطان حسن * حكّمته القلوب فازداد عجبه حدّ للقلب مذ سما حدّ سرّ * نازل في حشاه ما راق حبّه
فحلّه وحلّاه ، فقلت أخاطبه : [ الكامل ]
مولاي يا حلّال كلّ مشكل * بفهمه ورأيه السّديد أفديك مذ حلّيت ما عمّيته * حلّيت قلبي وفمي وجيدي
فقال هذا يشبه قول العفيف التّلمسانيّ « 1 » : [ مخلع البسيط ]
قد قلت لمّا أراد شدّا * بخصره يا مهفهف القدّ حلّيت قلبي وعقد صبري * وعاطل الخصر منك بالشّدّ
وطال ما جال في خلدي ، من أيّ نوع هذا من أنواع البديع ، فقلت له : قد ذكر البدر الدّمامينيّ ، في « حاشيته ، على شرح لاميّة العجم » : أنّه من نوع الاستخدام . وأنشد منه قول ابن نباتة : [ المنسرح ]
رشفتها في مكان خلوتها * وجيّد الحسن ثمّ قد جمعا حلّت مذاقا ومشربا وفما * والجيد والشعر والصفات معا
وفيه استعمال كلمة واحدة على ستّ معان . وقدّم أن مثل هذا لم ينصّوا عليه في الاستخدام . انتهى . وكتبت إليه أستدعيه إلى منتزه بالشّرف الأعلى ، في يوم شرف الشمس : سيّدي ، النفس خضراء والربيع أخضر ، وأنا شريف وأنت شريف ، فما علينا أن نهجر المألف والمربع ، ونجمع بين هذه الفصول الأربع . في زمن تعتدل فيه الطّباع ، وتقف عليه الخواطر والأسماع . فانهض لنكون إلفين ، ولك الأعلى من الشّرفين . في يوم حلّ به شرف الشمس ، واعتدلت الحواسّ الخمس . فهناك أنشدك باللسان ، مع موافقة الجوارح والجنان . [ م . الكامل ]
لم لا أتيه في العلى * على جميع السّلف والسيد الشريف قد * شرّفنى في الشّرف

« 48 » أحمد بن عبد اللّه العطّار ، المعروف بابن جدي

سمح سهل ، لكل ثناء أهل .
هامش
( 1 ) انظر سلك الدرر ( 2 / 233 ) . ( 48 ) - هو أحمد بن عبد الله بن بهاء الدين بن محفوظ بن رجب العطار المعروف بابن جدي ، الدمشقي ، الشيخ الفاضل ، الأديب ، الماهر ، النظم ، كان رقيق الحاشية ، لطيف المذاكرة ، وحسن الخط ، -
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 263 | محمد أمين المحبي