تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
ودون عقاب الجوّ إن عنّ ضوءه * أطار غراب اللّيل عن سحب دكن تخال عنان اللّوح بحرا ملجّجا * على متنه تلك السّحائب كالسّفن وللنّوء قوس أوتر الجوّ متنه * نبال سنا ريشت بأجنحة المزن موشّى الحنايا دبّجته شياته * كما دبّج الطّاووس قادمه المحني كأن قد أتى فصل الرّبيع تخاله * أصالة معنى رامه رائق الذّهن كأن قد تهادى الغصن في عذباته * كما اهتزّ تحت الخزّ قامة ذي حسن وإلّا كما اهتزّت يراعة سيّدي * بما أثمرت بالمنّ والأمن واليمن عماد ذوي الفتيا وعصمة أهلها * وحصنهم أكرم بذلك من حصن له السّمعة الحسناء في المدن والقرى * ومعدلة القسطاس في الإنس والجنّ إذا ظنّ منه الرّفد يوما مؤمّل * أبا كرما أن يبدل الظّنّ بالظّنّ جزاني جزاه اللّه خير جزائه * وبوّأه قصوى مكارمه عنّي وعلّمني نظم الأناشيد فضله * وقد كان شعري قبل أبرد من صنّ وإنّي مهما غبت عنه لمجهد * بإمداح ما تحوي مناقبه ذهني أواصل ذكراه مساء وغدوة * وشكر الذي أسدى إليّ من المنّ مثابته أمني ومثواه كعبتي * وفي بابه حجّي وعقوته ركني ومن أنا يستدعيه بالكتب مثله * أجل هذه والله فاتحة اليمن أطعت ولكنّي اشتغلت وأين لي * ويقبح من مثلي أطعت ولكنّي وهل أنا إلّا عبده القنّ أقتضي * جميع الذي يقضيه في عبده القنّ وقد جئته من بعد لأي مهنّيا * به رمضان العام تهنئة المثني أزفّ إلى عليائه كل غادة * تجوس حمى الآذان منه بلا إذن تقيه من البأساء في الدّين والعلا * وفي النّفس والأهلين والمال والابن دعاء إذا ظنّ القبول فإنّني * أحقّق أنّ اللّه يقبله منّي
ومن إنشائه ما كتبه لبعض الأدباء بدمشق ، جوابا عن كتاب : المحبّة وما أدراك ، والعلاقة ويا ما هناك . إلطاف كلّه ألطاف ، وإتحاف فضله غير خاف ، وقطاف جناها لطاف ، ونطاف تمرع المرابع والمصطاف . تطلق من لسان الألكن ، وتغلق مقول المصقع الألسن . وتلين العريكة ، وتهين ذي الأريكة الوريكة . وتذهب بذي الطّباع السّليمة ، إلى طمأنينة خليقة وسلالة شكيمة .