والآخران للشريف .
ومن مشهور شعر العصفوريّ قوله ، في غلام يلعب بتفاحة : [ الطويل ]
بتفّاحة في الخدّ وكّل لحظه * ليحفظها من ناظري أن يؤودها
سها فهوت من خدّه فهو دائما * يردّدها في كفّه ليعيدها
وقد سبقه إلى هذا أبو تمّام غالب الحجّام ، في قوله : [ الكامل ]
عاينته وبخدّه تفاحة * قد ألبست من وجنتيه بردها
يرمي بها في وجهه ويظنّها * من خدّه سقطت فيبغي ردّها
وقوله في وصف جدول ماء : [ المتقارب ]
لنا جدول صقلته الشّمال * كما صقل القين صافي الأثر
جرى ذهبا في أوان الأصيل * كما قد جرى فضّة في السّحر
وقوله في فوّارة ماء : [ الطويل ]
وفوّارة للماء تحسب أنّها * قضيب لجين فوقه عقد جوهر
تقابلها شمس الأصيل فتغتدي * أناظيم شذر خيطه سلك مرمر
وتعطفها ريح الشمال كأنها * قوام رداح في قباء معصفر
ومن موشّحاته قوله : [ م . الرمل ]
أيها الممتنع الأو * صاف عن إدراك مدرك
أفلا يمكن أن تج * علني هميان خصرك
يوم أحظى بتلاقيك * وبكاساتي أساقيك
وبأشواقي ألاقيك * مرتعي بين تراقي
ك ورمّانات صدرك * أجتني سوسن صدغي
ك ونوّارة ثغرك « 1 » * فحياتي يوم ألقاك
يوم أستنشق ريّاك * وتعاطيني حميّاك
وأرى شمس محيّا * ك بدت في ليل شعرك
فهنا أنظم درّ اللّ * ثم في لبّات نحرك
أهصر العطف وأضمم * وأفديك وألثم
هامش
( 1 ) النوارة : الزهر . انظر لسان العرب ، مادة : / نور / .