وكتب إلى بعض الأعيان ، يمدحه :
أهديتني وأجزتني وبررتني * وشملتني بالبرّ والألطاف
ولئن بشكرك راح لفظي كاسيا * نعماك كاسية بها أعطافي
لا بدع إن أسديت معروفا فذا * لك من عوائد سنّة الأسلاف
ومدح بعض الكبار بقصيدة ، فانتقصه فكتب إليه : [ المتقارب ]
مدحتك لا رغبة في نداك * وإن ملّكته الورى رقّها
ولا رهبة من سطاك الّذي * أذاق الأعادي ما ذاقها
ولكن لمعنى تراه الكرام * وذاك لأقضي العلى حقّها
ومما أنشده لنفسه قوله : [ المتقارب ]
على م الصّدود ولا ذنب لي * وفيم التّجنّي وصبري بلي
بمن أودع السّحر في مقلتيك * وحكّم لحظيك في مقتلي
دع الصّدّ وارفق بمن قلبه * على حرّ نار الغضا ينقلي
إلى اللّه أشكو أليم الجوى * وقلبا بحرّ الجوى ممتلي
لحى اللّه قلبي الظّلوم الّذي * عن النّصح ما انفكّ في معزل
كليم الصّبابة لا ينتهي * عن الوجد في الرّشأ الأكحل
رثى لي في الحبّ من لامني * ورقّ الحسود وما رقّ لي
يمينا به حبّه ما سلوت * ولا ملت عنه إلى عذّلي
مليح أبى اللّه إلّا هواه * على رغم أنف البليد الخلي
ومن غراميّاته قوله : [ م . الرجز ]
يا هل ترى لو نظر ال * غادون حالي رحموا
أو علموا ما صنعوا * بي من أسايا ندموا
يا من لوجدي عمروا * والصّبر منّي هدموا
تاللّه من بعدكم * كلّ وجود عدم
وله مضمّنا : [ الكامل ]
واصلت ودّك بالوفا فقطعتني * ورفعت ذكرك في الورى فوضعتني
وزعمت أنّك ذو غنى فأضعتني * أبعين مفتقر إليك نظرتني
وهذا المصراع من مقطوع يروى للمتنبّيّ ، ولم يوجد في « ديوانه » ، وبعده : [ الكامل ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . * فأهنتني وقذفتني من حالق
لست الملوم أنا الملوم لأنني * أنزلت آمالي بغير الخالق