صدق القائل السّلامة في الصّم * ت كذا الحسن في لزوم البيت
طال ما قد جررت ذيل التّصابي * وتناسيت غصّة التّفويت
لا يظنّنّ عاقل بي ميلا * لمليح مؤانس أو مقوت
رفضت نفسي الهوى خيفة الذّ * لّ وأن تبتلى برقّ فليت
وهجرت المدام ممّا يؤدّي * لافتضاح القؤول والسّكّيت
واختلاط بغير مرضيّ عقل * وانطراح مع قرب ذي تنكيت
فإذا ما ادّكرت أيّام لهوي * قلت أيّام صبوتي لا سقيت
لذّة الحرّ في اكتساب المعالي * لا افتراش الدّمى وحسو الكميت
وله في الغزل : [ الخفيف ]
قاتلي أنت لا محال فأحسن * قتلة الصّبّ سيّدي بحياتك
أنت في الحلّ من دمي فأثبني * عنه تعجيل جنّتي وجناتك
هبك أظمأت ناظري فارو سمعي * بكؤوس العتاب من لفظاتك
إن حبّيك قيّد الفكر حتّى * عزّ لو رمت وصف غير صفاتك
أيّ ذنب جنيته يوجب الهج * ر ويجدي الحرمان من حسناتك
بحياة العيون جد لصريع * ما رمى قلبه سوى لحظاتك
لا بغير الحديث يا حالي اللّف * ظ ومرّ المذاق في نفراتك
إن لحظيك عذّباني ولكن * ثغرك الجوهريّ أعذّب فاتك
ما لجفنيك في الخلائق تعزى * أو في الحسن وحّدوا غير ذاتك
حسنك الفرد مثل ما فيك عشقي * فارع لي نسبتي لبعض سماتك
من تجنّيك ما برحت طريحا * ومصابي من جفنك المتهاتك
خلّني يا عذول إنّ بسمعي * صمما لا أعي إلى فشراتك
أنا من جاد بالسّلوّ لمن لا * م وبالنّوم للعيون الفواتك
أنا من قال للعذول مليّا * أنح عنّا فما لنا في بناتك
يا عيونا خامرن قلبي رفقا * لست أصحو ما عشت من سكراتك
لي قلب يروي حديث سقامي * وصحيح الغرام عن كسراتك
فإلى كم تلك الأماني الكذو * بات تعنّي الأطماع في ترّهاتك
كن كما شئت إنّ قلبي جلد * لركوب الأخطار في مرضاتك
حلّه الحبّ وهو خلو وتكلي * فك ما لا تطيق نزع جهاتك
ومن غرره البديعة قصيدته الحائيّة ، التي مدح بها آل البيت ، وتخلّص فيها لمدح بعض الأمراء . ومستهلّها : [ الطويل ]