تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
صدق القائل السّلامة في الصّم * ت كذا الحسن في لزوم البيت طال ما قد جررت ذيل التّصابي * وتناسيت غصّة التّفويت لا يظنّنّ عاقل بي ميلا * لمليح مؤانس أو مقوت رفضت نفسي الهوى خيفة الذّ * لّ وأن تبتلى برقّ فليت وهجرت المدام ممّا يؤدّي * لافتضاح القؤول والسّكّيت واختلاط بغير مرضيّ عقل * وانطراح مع قرب ذي تنكيت فإذا ما ادّكرت أيّام لهوي * قلت أيّام صبوتي لا سقيت لذّة الحرّ في اكتساب المعالي * لا افتراش الدّمى وحسو الكميت
وله في الغزل : [ الخفيف ]
قاتلي أنت لا محال فأحسن * قتلة الصّبّ سيّدي بحياتك أنت في الحلّ من دمي فأثبني * عنه تعجيل جنّتي وجناتك هبك أظمأت ناظري فارو سمعي * بكؤوس العتاب من لفظاتك إن حبّيك قيّد الفكر حتّى * عزّ لو رمت وصف غير صفاتك أيّ ذنب جنيته يوجب الهج * ر ويجدي الحرمان من حسناتك بحياة العيون جد لصريع * ما رمى قلبه سوى لحظاتك لا بغير الحديث يا حالي اللّف * ظ ومرّ المذاق في نفراتك إن لحظيك عذّباني ولكن * ثغرك الجوهريّ أعذّب فاتك ما لجفنيك في الخلائق تعزى * أو في الحسن وحّدوا غير ذاتك حسنك الفرد مثل ما فيك عشقي * فارع لي نسبتي لبعض سماتك من تجنّيك ما برحت طريحا * ومصابي من جفنك المتهاتك خلّني يا عذول إنّ بسمعي * صمما لا أعي إلى فشراتك أنا من جاد بالسّلوّ لمن لا * م وبالنّوم للعيون الفواتك أنا من قال للعذول مليّا * أنح عنّا فما لنا في بناتك يا عيونا خامرن قلبي رفقا * لست أصحو ما عشت من سكراتك لي قلب يروي حديث سقامي * وصحيح الغرام عن كسراتك فإلى كم تلك الأماني الكذو * بات تعنّي الأطماع في ترّهاتك كن كما شئت إنّ قلبي جلد * لركوب الأخطار في مرضاتك حلّه الحبّ وهو خلو وتكلي * فك ما لا تطيق نزع جهاتك
ومن غرره البديعة قصيدته الحائيّة ، التي مدح بها آل البيت ، وتخلّص فيها لمدح بعض الأمراء . ومستهلّها : [ الطويل ]
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 144 | محمد أمين المحبي