- حقق الله أقوالك أيها الشيخ .
- ثق يا سيدي المركيز بأن هذا الشراب الذي أعددته من قشور - لحاء -
بعض الأشجار لا يخيب ابدا في معالجة الحمى وشفائها ، انها قشور مأخوذة من
جذع شجرة برية تنبت عند منحدر الجبل الاعلى ، وقد تعرفت على سرها من
سكان الجبل نفسه .
- يقول طبيبي الخاص أن ليس في الأعشاب ما يجدى في معالجة هذا
المرض . .
ان الله يا سيدي المركيز يهدى بعض مخلوقاته الساذجة إلى العلم والمعرفة ،
والى ما لا يستطيع أذكى الناس التوصل إليه بالدرس والاطلاع على مختلف
العلوم ، وفوق كل ذي علم عليم .
- أرى انك جدير بأن تصبح طبيبي الخاص أيها الشيخ ، فإن وافقت على
ذلك أسكنتك قصري وألبستك الحرير وأغدقت عليك الذهب بسخاء ، لأنك
أوفر حكمة ممن في بلدنا من رجال حكماء .
- انك لكريم رحيم يا سيدي المركيز ، ولكني أفضل ان تأذن لي
بالعودة إلى الجبال بعد انتهاء مهمتي ، لأنني أود التعرف إلى المزيد من أسرار
الأعشاب ولا أستطيع ذلك إن بقيت هنا . أما إذا حدث وأصابك أو أصاب
زوجتك أي مرض ، لا سمح الله ، فاستدعني مرة أخرى لأشفيكما منه
بإذن الله .
- لك إذن ما تريد أيها الشيخ العجيب ، فارجع إلى جبلك فتكون على
استعداد لتلبية نداء كل من يحتاج إليك من أفراد رعيتي .
وصدقت أقوال الشيخ وشفيت المركيزة من مرض الحمى - الملاريا .
ولم تمض أسابيع حتى هجرت سريرها الذي كانت قد أشرفت من فوقه على
الموت . وأطلق نائب الملك فرسانه ورسله من جديد يطوفون أنحاء البلاد .
التداوي بالأعشاب — صفحة 14
مساهمون: أمين رويحة
ص١٤