من يوسف باشا بن سيفا « 1 » . لكن أبو الجود أفندي فيه نفع لعباد اللّه .
ثم اشترى كتبا ، فيها المقبول الذي له ثمن ، فوقفها على المكان .
وكثرت الصدقات فعمر « 2 » حسن باشا بن علي باشا بن الرند ميدان الفقراء بالقبة الكبيرة ، تحتها العواميد العظيمة . وعمر حمزة بلكباشي « 3 » القاعة ذات البركة من الماء ، ولم يتمها ، بل وصلت إلى السراويل .
فأتمها أحمد باشا أكمكجي زاده « 4 » الوزير ، والوزير الأعظم محمد باشا « 5 » كبّر القبة التي هي على مرقد الشيخ . وعلي آغا آغا الينكجرية « 6 » أيضا عمر عمارات . والحاصل أنشأ فيها صاحب الترجمة بتدبيره وحسن رأيه أشياء عظيمة من حدائق لطيفة ، ومطابخ للطعام ، وبيوت خلاء .
وصار هذا المزار لا يوجد له نظير في الدنيا / بالنظر إلى مزارات الأولياء .
وكان صاحب الترجمة ذا سكون ومصاحبة لطيفة وسخاء مفرط ، لو جيء له بالألوف لفرح بانفاقها يوما واحدا . وعماراته كلها صدرت منه بصدر واسع وكرم زائد ، وتحمل تام للفعلة والمعلمين . وقد لامه أسعد أفندي « 7 »
هامش
( 1 ) أمير طرابلس الشام . ولي حكومتها مدة طويلة . قصده الشعراء . وهو الذي أسس دولتهم ، فبنى خلفاؤه بعده واقتدوا به . حارب ابن جانبولاد . توفي في عشر الثلاثين .
- خلاصة الأثر : 4 / 503 .
( 2 ) في الأصل : وكثرة الصدقات عمر .
( 3 ) ذكره الطباخ في نقله عن العرضي « حمزة الكردي الدمشقي » . وبلوكباشي :
الرئيس على عشرة جنود .
( 4 ) أي ابن الخباز ؛ أكمك : خبز وجي : للنسبة وزاده : ابن .
( 5 ) محمد باشا : كان وزير السلطان سليمان ثم سليم ثم مراد . توفي شهيدا بالقسطنطينية
( 6 ) استعاض الطباخ آغا الينكجرية بقوله : « ضابط العسكر » وهو صحيح .
سنة 987 .
( 7 ) نقل الطباخ النص ، وحين وصل إلى أسعد أفندي قال : « شيخ الاسلام المولى أسعد » .