ولما مرض أوصى بالخلافة من بعده لدرويش أحمد الكلشني ، وأعطاه ختمه . وأحضر الكشاف عنده ، وكتب حجة بذلك . ولما مات أظهر الشيخ مصطفى القصيري « 1 » ورقة بخط الشيخ أحمد المسطور في دعواه قائلا : إنه اتخذ درويش مصطفى الخليفة من بعده . واشتد الخصام ، وبقي هذا يتولى الخلافة مدة ، ثم يذهب آخر ، ويأتي بأمر سلطاني ليكون الخليفة ، ويعزل الآخر ، وهلم جرا . واختل أمر ذلك المكان غاية الاختلال .
وانتقل بالوفاة من سنة إحدى وأربعين وألف ، ( ودفن عند باب مرقده الشريف ، وعمره جاوز التسعين ، بل قارب المائة ، رحمه اللّه تعالى ) « 2 » .
هامش
( 1 ) مصطفى داده القصيري . وردت ترجمته في « مورد أهل الصفا » ليوسف الحسيني .
كان معظما لدى الكبار والأعيان . سار في مشيخته على تكية الشيخ أبي بكر . وهو ثاني خلفاء الشيخ أبي بكر ، وقد خلفه الشيخ أحمد القاري أكثر من ثلاثين سنة .
توفي سنة 1074 ، ودفن في التكية .
( 2 ) إضافة من : ت .