وكان بينه وبين الفقيه ابن أبي بكر « 1 » صحبة ، واختصّ به في آخر عمره ، وكان يثني عليه كثيرا . ذكر عنده جماعة من الأكابر ، فقال : أنا أعرف من يكون هؤلاء ، كلّهم تحت لوائه يوم القيامة ، فقيل له : من هو ؟ قال : عليّ بن أحمد [ بن ] حشيبر .
وقال : كلّ أرباب المناصب خلفهم في بركة سلفهم إلّا بني حشيبر فإنّ سلفهم في بركة خلفهم .
وكان له كرامات
منها : أنّه خرج من بلده صبح يوم جمعة إلى مدينة واسط « 2 » ، فوصلها قبل صلاة الجمعة ، وكان بينهما يوم كامل للمجدّ ، فرأى الناس مجتمعين للصّلاة في الجامع ، فأمرهم بالخروج منه ، فبمجرّد خروجهم سقط ، وسلموا .
مات سنة اثنتين وعشرين وثمان مائة .
* * *
( 462 ) عماد الدين « * »
المدفون بالقرب من بركة الناصريّة ، كان جمّالا ، وله كرامات ، منها :
أنّه كان تكلّمه الجمال ، وغيرها من الحيوانات .
ومنها : أنّ اللصوص دخلوا الدّرب الذي هو فيه ، وسرقوا ، فلمّا أرادوا الخروج ، لم يجدوا محلّا يخرجون منه ، حتّى طلع الفجر ، فمسكوا .
مات في القرن الثّامن .
* * *
هامش
( 1 ) هو أبو بكر بن أبي بكر بن أبي حربة .
( 2 ) مدينة واسط من الوادي مور في اليمن .
* جامع كرامات الأولياء : 2 / 217 .