وقال : بلغني أنّ موسى بن عمران عليهما السلام صام أربعين ليلة ، فلمّا ألقى الألواح تكسّرت ، فصام مثلها ، فردّت إليه .
وقال : ما من ميّت يموت ، إلّا روحه في يد ملك الموت ، ينظر إلى جسده كيف يغسّل ، وكيف يكفّن ، وكيف يمشى به ، ثم يجلس في قبره ، ويقال له ، وهو على سريره : اسمع ثناء الناس عليك .
وقال : الأوّاب الحفيظ الذي لا يقوم من مجلسه إلّا استغفر اللّه ، يقول :
اللهمّ اغفر لنا ما أصبنا في مجلسنا هذا ، سبحان اللّه وبحمده .
أسند عن : جابر بن عبد اللّه ، وعبد اللّه بن عبّاس ، وغيرهما .
* * *
( 465 ) السيد عليّ بن ميمون الحموي « * »
كان شيخ الطريق العلواني ، ذا حال وقال ، يتفقّد أحوال أصحابه ، ويساعدهم على الخير ، ويرشدهم إلى الصبر وتحمّل الأذى ، والإحسان لمن أساء .
وكان إذا أطلعه اللّه على فضيلة في عبد دلّ عليه الناس .
وكان يقول : عجبت لمن وقع عليه نظر المفلح كيف لا يفلح « 1 » .
وقد كان الشيخ عليّ الكيزواني العلواني عاقّا لوالديه ، ولا يقصّ شاربيه ، فقال له والده : خذ هذه الفرس الثمينة هبة لك إن قصصت شاربيك ، فلم يسمح ، ولم يطعه في ذلك ، حتى ورد عليه صاحب الترجمة ، فسلبه من طريق أهل الخلاف إلى طريق أهل الوفاق ، فقصّ شاربيه ، وصار قدوة يتكلّم في الطريق ، ويدلّ على اللّه .
هامش
* مفاكهة الخلان : 1 / 312 ، 359 ، الشقائق النعمانية : 212 ، در الحبب :
1 / 951 ، الكواكب السائرة : 1 / 271 ، شذرات الذهب : 8 / 81 ، هدية العارفين :
1 / 741 ، جامع كرامات الأولياء : 2 / 188 ، معجم المؤلفين : 7 / 251 .
( 1 ) قال الغزي في الكواكب السائرة 1 / 273 : هو منقول عن سيدي أحمد الرفاعي .