ومن كراماته :
أنّه أخبر أنّه يموت بعد شهر كذا ، ثمّ ودّع أصحابه وأظهر الشّوق إلى لقاء اللّه ، فكان كما قال .
مات سنة ستّ وخمسين وتسع مائة .
* * *
( 306 ) شداد المجذوم « * »
أحد فحول الرجال ، مشهور ومذكور في الأبدال .
قال مخلد بن الحسين : كان بالبصرة رجل يقال له شداد ، أصابه الجذام فانقطع ، فدخل عليه عوّاده ، فقالوا : كيف نجدك ؟ قال : بخير ، أما إنّه ما فاتني حزبي بالليل منذ سقطت « 1 » ، وما بي إلّا أني لا أقدر على أن أحضر صلاة الجماعة .
مات في القرن الثالث .
* * *
( 307 ) شرف الدين السّهروردي « * * »
شرف الدين ، أبو الروح ، عيسى بن محمد بن قراجا الصوفي السّهروردي ، عارف واظب على حفظ الوفاء ، واجتمع من الصّوفيّة بإخوان الصفاء ، وتكلّم في الوعظ والقريض ، ورمى من الموسيقا بسهام أصابت أغراض العريض ، كم شرح صدرا ضيّقا بشعره ، وردّ قلبا شاردا بوعظه وزجره ، وأطرب الأسماع بصوت نغماته ، وأحيا القلوب بهبوب نسماته ، وهو القائل :
هامش
* حلية الأولياء : 10 / 145 ، صفة الصفوة : 3 / 364 .
( 1 ) في الأصل : حزني . والمثبت من الحلية ، وفي صفة الصفوة : ما فاتني جزئي بالليل ، وقد سقطت .
* * تقدمت ترجمته مع ذكر مصادرها في الطبقات الكبرى 2 / 428 .