( 309 ) شريح بن يونس « * »
شريح بن يونس أبو الحارث ، العابد الزّاهد ، كان من المشهورين بالتحقّق بالعبادة والعبودية ، والانقياد لتعظيم الإلهيّة والرّبوبيّة ، المأخوذ عنهم الآداب الشرعيّة ، المقتبس عنهم الآثار المحمديّة ، نقلت عنه آيات عليّة ، وكرامات شريفة سنيّة .
وقال : رأيت ربّ العزّة في المنام ، فقال لي : سل حاجتك ، فقلت « 1 » :
رحمانا ، سر بسر ، أي رأسا برأس .
وقال بعضهم : رأيت شريحا في النوم ، فقلت له : ما فعل ربّك بك ؟ فقال :
غفر لي ، وجعل قصري بجنب قصر محمد بن بشير الكندي ، فقلت : أنت عندنا أكبر منه ، فقال : لا تقله ، إنّ اللّه جعل له حظّا في عمل كلّ مؤمن ومؤمنة ، لأنّه كان إذا دعا قال : اللهمّ اغفر للمؤمنين والمؤمنات ، والمسلمين والمسلمات ، الماضي والكائن منهم .
ومن كراماته :
أنّه رأى ضفدعة في فم حيّة ، فقال لها : سألتك باللّه إلّا خلّيتها ، فأرمتها من فيها ، وذهبت .
مات سنة خمس وثلاثين ومائتين .
هامش
* طبقات ابن سعد : 7 / 357 ، تاريخ البخاري الكبير : 4 / 205 ، تاريخ البخاري الصغير : 2 / 335 ، الجرح والتعديل : 4 / 305 ، ثقات ابن حبان : 8 / 307 ، حلية الأولياء : 10 / 113 ، تاريخ بغداد : 9 / 219 ، إكمال ابن ماكولا : 4 / 272 ، الجمع لابن القيسراني : 1 / 198 ، تهذيب الكمال : 10 / 221 ، سير أعلام النبلاء : 11 / 146 ، العبر : 1 / 421 ، مرآة الجنان : 2 / 116 ، تهذيب التهذيب :
3 / 457 ، النجوم الزاهرة : 2 / 281 ، طبقات الحفاظ : 213 ، طبقات المفسرين للداودي : 1 / 178 ، شذرات الذهب : 2 / 84 .
في معظم مصادر الترجمة ورد اسمه مضبوطا : سريج ، وفي الأصل وحلية الأولياء وطبقات ابن سعد : شريح ، والراجح أنه تصحيف .
( 1 ) في الأصل : فقال ، والمثبت من مصادر الترجمة .