( 263 ) رستم خليفة البروسوي « * »
صوفيّ ورعه وافر ، وزهده عن إهمال الدّنيا سافر ، وتخلّقه بالفضائل خليق ، وعزمه بقضاء الحقوق حقيق .
أصله من قصبة كونيك بولاية أناطولي .
وكان له كرامات يسترها عن الناس ، وكانوا يعلمون منه ستر أحواله عنهم .
وكان كثير الصّمت ، لا يتكلّم إلّا لضرورة أكيدة ، وكان كاسبا ثمّ اختار التوكّل .
وكان له إنعام عامّ على الأغنياء والفقراء ، ومع ذلك لم يكن [ له ] « 1 » منصب ولا مال ، ومن أهدى إليه شيئا كافأه بأضعافه .
وشكا إليه بعض محبّيه الرّمد وتكرّر ، فقال : كنت رمدت ولم ينجع الدّواء ، فلقيت شابّا ، فقال : اقرأ المعوّذتين في الرّكعتين الأخيرتين من السّنن المؤكّدة ، ففعلت فبرئت ، ففعل ذلك هو أيضا فبرئ ، فسئل عن ذلك الشاب فقال : هو الخضر .
ووقعت فترة ببورسا من بعض الخوارج « 2 » ، فاضطرب الناس حتّى همّوا بالفرار ، فاستغاثوا به فقال : لا يدخلون البلد ، ولا يدخل أهلها منهم ضرر أصلا ، فكان كذلك .
* * *
هامش
* الشقائق النعمانية : 210 ، الكواكب السائرة : 1 / 194 ، شذرات الذهب : 8 / 79 ، جامع كرامات الأولياء : 2 / 11 .
( 1 ) ما بين معقوفين مستدرك من الشقائق ، والشذرات ، والكواكب السائرة .
( 2 ) في الشقائق النعمانية : بعض الخارجين .